لا يمكن قراءة ما طرحه الدكتور عقيل عباس في برنامجه»موضع تساؤل«، الذي تبثه قناة الشرقية، على أنه هجوم يستدعي دفاعا، ففي حديثه قدر لافت من الإنصاف يميزه عما قيل عن الحزب من خارجه خلال السنوات الأخيرة.
وهو محق حين يعيد إلى الشيوعيين العراقيين أثرا طالما أسقطته السرديات اللاحقة، مثل نشاطهم في النقابات والحركة الطلابية والنسوية، وفي الثقافة والفنون، وفي إشاعة قيم العدالة الاجتماعية والمساواة، وفي بناء حس وطني قاوم طويلا اختزال العراقي في طائفته أو قوميته أو منطقته.
ولا أرى ما يدعونا إلى تجاوز ذلك {الإنصاف} على عجل، كمن يستعجل الوصول إلى موضع الخلاف. فذلك الأثر من سيرتنا - نحن الشيوعيين - قد صار بحكم الواقع جزءا من تاريخ العراق نفسه، حتى إن كثيرا مما ناضل الشيوعيون من أجله دخل في اللغة اليومية للعراقيين.
لذلك، فإن موضع النقاش مع الدكتور عباس هدفه الإضاءة لجوانب من طرحه، أراها جديرة بقراءة أخرى.
لقد سبق وأن قدمنا نقدا واضحا في تجربتنا، ثبتناه في وثائق التقييم التي أقرتها مؤتمرات الحزب، إقرارا بأخطاء ارتكبت بشأن تقدير الحلفاء والخصوم، وبتحالفات ثبتت كلفتها، وبعجز- في محطات حاسمة - عن حماية ما بنيناه.
وكثير مما يعده الدكتور عباس أخطاء في تجربة الحزب نقوله، وربما بوضوح أكبر وحدة أشد.
والنقطة التي تستدعي التوقف عندها، هي الطريقة التي تنتظم عندها تلك الوقائع في حكم واحد على التجربة. فحديثه يضع في كفة »نجاحا اجتماعيا وثقافيا« واسعا للحزب، وفي الكفة الأخرى »فشلا سياسيا وأيديولوجيا«، فتبدو التجربة كما لو أنها تنقسم إلى تاريخين منفصلين، فيها حزب أفلح حين عمل في المجتمع، وأخفق حين دخل ميدان السياسة والصراع على السلطة.
هذه القسمة تنطوي، في تقديري، على تعريف لا يتسع لمفهوم السياسة، ويكاد يحصرها في الصراع على جهاز الدولة ومنظومة الحكم. ولا أحسب أن باحثا بقيمة الدكتور عقيل عباس يتبنى تعريفا مختزلا كهذا، لكن الطريقة التي بنى بها حكمه على تجربة الحزب، تقود إلى ذلك الفهم المختزل لمفهوم السياسة.
بالنسبة لنا، فأن المجتمع هو ميدان السياسة الأول، ومجالها العام. والأثر الذي تركه نشاط الشيوعيين العراقيين في مختلف المجالات، كان فعلا سياسيا بالمعنى الدقيق للكلمة. فلم يفعل الشيوعيون ذلك من باب الذائقة المدنية اللطيفة، أو افتتانا بالحداثة. لم يدافعوا عن المرأة لأن ذلك مستحب لدى اليساريين، ولم ينظموا العمال والفلاحين لأن النقابة نشاط اجتماعي محمود، ولم يحاربوا الطائفية لأنها عيب أخلاقي!
كان وراء ذلك كله تصور للصراع الاجتماعي ولطبيعة الدولة ولمنطق توزيع الثروة، فإذا وصفنا النتيجة بأنها »نجاح اجتماعي وثقافي« ثم أخرجناها من حقل السياسة، نكون قد فصلنا الأثر عن المشروع السياسي الذي أنتجها، ومن يعزل الاجتماعي عن السياسي كمن يعزل الثمرة عن جذرها، ثم يستغرب أنها لا تنضج!
وهذا النشاط - الاجتماعي الثقافي - في منهجنا فعل سياسي يمكن أن يغير موازين القوى في المجتمع قبل أن يصل لمراكز الصراع على السلطة، وقد يغيرها من دون أن يصل للسلطة أصلا!
فثمة صراع مباشر على مركز السلطة، وثمة صراع أطول نفسا تبنى فيه المواقع وموازين القوى داخل المجتمع. الأول لم يكسبه الحزب الشيوعي العراقي.. فلم يحكم، ولم يبن النظام الذي سعى إليه. أما الثاني، فلن أقول إنه كسبه أيضا، لأن الكسب في هذا الميدان يفترض بناء موازين أكثر رسوخا، وكتلة اجتماعية مستقرة قادرة على إعادة تشكيل الدولة والمجتمع، وهو ما لم يبلغه الشيوعيون.
الأدق، في تقديري، أن الحزب حقق في هذا الميدان تقدما استثنائيا، وبلغ من الحضور والتأثير ما لم تبلغه قوة مدنية عراقية أخرى في زمنه، ثم لم ينجح في تحويل ذلك التقدم إلى موازين قوى مستقرة وقابلة للاستمرار.
أما لماذا لم ينجح؟ فذلك سؤال لا يكفيه جواب واحد
ومن عناصر تفسير عدم النجاح او الفشل، التي يطرحها الدكتور عباس، علاقة الحزب بالاتحاد السوفيتي، الذي كان يومئذ مركزا رئيسيا في الحركة الشيوعية العالمية.
وتلك علاقة تاريخية لم يخترعها خصوم الحزب، ولا جدوى من إنكارها أو التقليل من أثرها. فقد كان الحزب جزءا من حركة شيوعية عالمية، يتمتع الاتحاد السوفيتي داخلها بنفوذ سياسي وفكري هام.
لكن الإقرار بتلك العلاقة لا يسوغ أن يتم تحويلها إلى مفتاح يفتح معظم أبواب التجربة.
فالشيوعي العراقي لم يكن فرعا إداريا لموسكو، ولم تتشكل سياساته كلها بإملاء من قادتها، وتاريخه حافل باجتهادات وخلافات وصراعات ولدتها أسئلة عراقية شديدة الخصوصية، حول طبيعة السلطة والدولة، والموقف من عبد الكريم قاسم، والعلاقة بالبعث، والمسألة الكردية، والقضية الفلسطينية، والكفاح المسلح، وصولا إلى الخلاف حول طبيعة المرحلة الراهنة والمهام التي تفرضها.
ما أريد قوله إن تأثيرات خارجية كانت حاضرة، وكان ايضاً - بشكل أكثر واقعية - حزبا عراقيا وطنيا يتخذ قراراته، فيصيب ويخطئ ويتحمل مسؤولية خياراته.
وأقف هنا عند اللحظة التي اقترب فيها الحزب من السلطة، وربما بدت فيها أقرب ما تكون إلى متناول اليد، والحديث هنا عن السنوات التي أعقبت ثورة 14 تموز 1958، فقد ذهبت تقديرات عديدة إلى أن الحزب بلغ يومها من القوة والنفوذ ما جعله قريبا من إمكان الانتقال إلى الحكم المباشر!
كان الحزب في ذروة اتساعه التنظيمي والجماهيري، وامتد نشاطه ونفوذه إلى مؤسسات مختلفة، بينها المؤسسة العسكرية. غير أن نفوذه فيها لم يكن حاسما في مراكز القرار، حيث كان يتقاطع ويتصارع مع نفوذ القوميين والقاسميين.
ولم يكن الشارع حكرا عليه أيضا، فالتيار القومي، وفي قلبه الحركة الناصرية، كان حاضرا بقوة، فيما كان العراق نفسه في قلب صراع إقليمي حاد، وكان البلد في لجة حرب باردة، تنظر القوى الدولية من خلالها إلى أي احتمال لوصول الشيوعيين إلى سدة الحكم في بغداد بوصفه تحولا جيوسياسيا واستراتيجيا كبيرا.
لهذا لا يجاب عن سؤال »لماذا لم يأخذ الشيوعيون السلطة سنة 1959؟« بكلمة »التردد«، ولا بمقولة »الحكمة«. غير أن السؤال مشروع، ويفتح الباب لأسئلة أخرى، من قبيل: هل قرأت قيادة الحزب موازين القوى يومها قراءة واقعية؟ هل بالغت في الحذر فأضاعت فرصة نادرة؟ وما مقدار أثر التوجهات السوفيتية في ذلك الحذر؟ وهل كان الاستيلاء على السلطة ممكنا فعلا.. وبأي كلفة؟ وهل كان سيقود إلى صراع دموي في الداخل، أو يستدعي صراعات وتدخلات إقليمية ودولية أوسع؟
لا »التردد«، ولا »الحكمة«، ولا »نصيحة السوفيت« تقدم - مجتمعة او منفردة - تفسيرا كافيا لتلك اللحظة. قيادة الحزب آنذاك تتحمل مسؤولية خياراتها في تلك المرحلة، ومن الإنصاف التاريخي أن يوضع قرارها داخل حدود الممكن في لحظته، ثم نتساءل عما فعلته ضمن تلك الحدود، وعن البدائل التي كانت متاحة لها فعلا، لا عن بدائل تبدو ممكنة اليوم لأننا ننظر إلى الوقائع بعد سبعة عقود.
وما يجب أن يؤخذ بالحسبان ايضاً، أن سنوات الذروة لم تدم طويلا.
فمنذ النصف الثاني من عام 1959، أخذ عبد الكريم قاسم يحاصر القوة التي اكتسبها الشيوعيون وحلفاؤهم بعد الثورة، فقد أنهى دور المقاومة الشعبية، واتخذ إجراءات حدت من نشاط اتحادات نقابية وطلابية يسارية، ورفض منح الحزب الشيوعي العراقي إجازة باسمه وقيادته المعروفة، وشجع تسجيل رديف له يحمل الاسم نفسه!
وفي الوقت نفسه، بقي العراق تحت الأحكام العرفية، وتأجلت الوعود بالدستور والجمعية الوطنية والانتقال إلى حياة دستورية مدنية. وصار قاسم يدير المجال السياسي بموازنة القوى بعضها ببعض، مانعا أي طرف من أن يصير مركز قوة مستقلا عنه.
وهنا نغادر سؤال الحزب وحده، إلى سؤال أوسع يتعلق بطبيعة السلطة والصراعات وموازين القوى التي نشأت بعد تموز وحدودها السياسية.
ثم جاء انقلاب الثامن من شباط 1963، فنقلت المواجهة من التضييق إلى القمع الدموي الواسع، حين قتل واعتقل وعذب وطورد آلاف الشيوعيين واليساريين والديمقراطيين، وضربت شبكات تنظيمية بناها الحزب على مدى عقود.
وعاد البعث إلى السلطة سنة 1968، واكتملت بعدها دولة سلطوية جعلت احتكار الدولة والمجتمع سياسة متصلة بحزب واحد وأجهزة أمن عدائية، وسجون وإعدامات، ومناف وحروب، ومجتمع سياسي يفرغ شيئا فشيئا من قواه الوطنية الديمقراطية، حتى صار الانتماء لأي قوة سياسية غير البعث مسألة حياة أو موت.
وما كان ذلك قدر الشيوعيين وحدهم. فالحياة الوطنية العراقية كلها تعرضت، بأشكال ودرجات متفاوتة، لاستنزاف طويل وتصفية وإعادة تشكيل، طالت قوى قومية وديمقراطية وإسلامية معارضة، ونال كل منها نصيبه من المقابر والسجون والمنافي.
وهنا ينبغي لكل حديث عن »الفشل السياسي« أن يتمهل قليلا!
فالأحزاب تبني خبرتها مع الزمن ومن خلال العمل الفعلي في المجتمع، تحتاج إلى مساحة تتحرك فيها، تخطئ وتراجع أخطاءها، تخسر جولة وتستعد لأخرى، تجدد قياداتها وتدرب أجيالا جديدة، وتبقى على تماس يومي مع الناس والتحولات التي تجري حولها.
أما حين يقتل قادة الحزب وتمتلئ السجون بكوادره، ويدفع آلاف من أعضائه إلى السرية أو المنافي، فإن الخسارة لا تقف عند حدود خسارة الأعضاء، بقدر ما تمتد إلى انقطاع الخبرة بين جيل وآخر، وتضيع أجزاء من ذاكرة التنظيم، وتصبح عملية إعداد قيادات جديدة أكثر صعوبة، وتتغير أولويات الحزب نفسه.
على أن القمع وموازين القوى والتدخل الخارجي ليست الشماعة التي نريدها ان تكون. فثمة قرارات اتخذها الحزب وكان في وسعه أن يتخذ غيرها. وأبرزها الجبهة الوطنية والقومية التقدمية مع البعث سنة 1973.
فذلك القرار كان خيارا سياسيا اتخذته قيادة الحزب بعد جدل داخلي، وقد ثبت خطأ من راهن على ذلك الخيار من قادة الحزب آنذاك، وأساء تقدير - من بين تقديرات اخرى - الطبيعة الفاشية لسلطة البعث.
وقد يردني الرفاق الشيوعيون بأن ظروف الجبهة كانت محكومة أيضا بعوامل موضوعية عديدة، فأقول لهم: صحيح أن البنية العامة للوضع القائم آنذاك تحدد مجال الممكن، لكنها لا تختار نيابة عن الحزب.. وبين المجال الممكن والقرار الممكن، تقع السياسة، ويقع الحكم التاريخي الرصين!
وهذا المنهج بالضبط، هو ما يقلب سؤال» النجاح والفشل«، إلى السؤال الأكثر منطقية.. أين أغلق الطريق فعلا، وأين بقي هامش فأسيئ استعماله؟
ثم امتدت العلة إلى المنفى. فالمعارضة العراقية في زمن الدكتاتورية لم تعمل في فضاء معزول عن صراعات المنطقة والعالم، فقد كانت تتحرك تحت تأثير الدول المضيفة والمصالح الإقليمية والمال والعلاقات الدولية، ثم الدور الأميركي الذي تصاعد في السنوات السابقة للحرب.
وكانت بعض قوى المعارضة أقدر من غيرها على كسب الدعم والسلاح والاعتراف الخارجي. ففي آب 2002 استدعي إلى واشنطن ممثلو ست قوى عراقية بوصفها المخاطب الرئيس في التحضير لما هو آت، ولم تكن تلك القوى تستوعب الطيف المعارض كله.
وحين عقد مؤتمر لندن في كانون الأول من العام نفسه حضره طيف أوسع، لكنه كشف صراعا حادا على التمثيل والحصص ومواقع القرار، فاعترضت عليه قوى وطنية وديمقراطية رأت في لجنته التحضيرية احتكارا، وقاطعه الحزب الشيوعي مع قوى أخرى.
ولا أقصد أن هذا كله مؤامرة واحدة متصلة خطط لها في مركز ما. إنها عملية تاريخية تعدد فاعلوها. وهذه العملية، إلى يوم التاسع من نيسان 2003، هي التي رسمت أوزان الداخلين إلى المرحلة التي نعيش تحولاتها الان!
فمن القوى السياسية من بلغ عام سقوط الدكتاتورية، محملا بالسلاح والمال والدعم الخارجي، ومنها من بلغه مثقلا بعقود من المطاردة والانقطاع عن مجتمعه. وما ظهر بعد السقوط لم يكن صورة حرة لتوازن القوى في المجتمع العراقي، كان في جانب منه حصيلة أربعين عاما سبقته.
وهذه الحقيقة لا تمنح الشيوعيين، ولا غيرهم، عذرا عاما. لكنها تفرض أن نقرأ النتائج في سياقها، وألا نفترض أن المتنافسين انطلقوا من خط واحد في السباق الديمقراطي!
وقبل ان نجيب على سؤال مشروع طرحه هو «لماذا لم تصل هذه القوى الوطنية الديمقراطية إلى السلطة؟«، ثمة اسئلة أخرى سابقة مطلوب الاجابة عنها، وهي: » من الذي بلغ لحظة سقوط الدكتاتورية ممسكا بالموارد والتنظيم والسلاح والعلاقات، ومن بلغها وقد خسر أجيالا متتابعة من كوادره دون دعم يذكر؟«
وهي حجة الجدل مع الدكتور عقيل عباس، الذي يقترب في الحديث عن المرحلة الراهنة بعد 2003، من نقد سليم للأزمة لا يجوز تجاوزه.
فالحزب، ومعه طيف واسع من القوى المدنية، لم يستطع حتى الآن أن يحول السخط الهائل على النظام السياسي والاجتماعي إلى قوة سياسية وتنظيمية. ودخل تحالفات متفاوتة الطبيعة لم تنتج قوة متراكمة تناسب رصيده التاريخي، واتسعت المسافة بين مكانة الحزب المعنوية وحضوره الانتخابي.
في هذا الشأن ثمة أسئلة ذاتية تخصنا نحن الشيوعيين، ما زلنا نسعى إلى الإجابة عنها. غير أن المسألة لن تقف كلها عند العامل الذاتي، ولن يستقيم النقد إذا انتزعت منه طبيعة النظام والبيئة السياسية التي يعمل فيها الشيوعيون اليوم.
لم يدخل الحزب الشيوعي عراق ما بعد 2003 ليتكيف مع نظام المحاصصة، كما توحي الأطروحة. دخله وهو يسمي هذا النظام باسمه منذ أيامه الأولى، ويحذر من تحويل الدولة إلى حصص طائفية وقومية، ويطرح في مقابله مشروع الدولة المدنية الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
وفي نظام محاصصاتي، من الصعب قياس حضور وتأثير الحزب الشيوعي والقوى المدنية بعدد المقاعد، مثلما لا ينبغي قياس الخصوم السياسيين بذلك المقياس. لأن المقعد لم يحصده البرنامج والمنهاج وقناعة العراقيين بقدر ما صار تحصده أدوات الفساد والسلاح والهوية المستنفرة!
أما التحالفات فكانت خيارات سياسية بأهداف معلنة، أولها كسر الاستقطاب الطائفي من خارج خنادقه، وبناء اصطفاف عابر للهويات حول مطالب الإصلاح والعدالة ومحاربة الفساد، سعيا إلى تغيير المعادلة القائمة. أصاب بعض تلك التحالفات وأخفق بعضها.
غير أن هذا كله لا يعفينا من المراجعة، وهي قادمة في المؤتمر المقبل للحزب، وهذا ليس سرا.
وأخلص إلى تأكيد ما سبق أن تناولته، وهو أن ما سماه الدكتور عقيل عباس «نجاحا اجتماعيا» هو السياسة الشيوعية في أعمق معانيها. أما وصف التجربة بـ«الفشل السياسي»، فأراه حكما يتجاوز اختلاف الشروط وموازين القوى، كما يتجاوز ما أصاب فيه الحزب وما أخطأ في تقديره واختياره.
وهنا تكمن مفارقة القسمة التي بدأت منها.. فهي تنصف الحزب الشيوعي حين تقر بهذا الأثر، ثم تقصيه حين تفصله عن تجربته السياسية وتضعها في خانة الفشل!