كشف مسؤول أمني رفيع المستوى في محافظة نينوى، عن مباشرة ضباط الاستخبارات إبلاغ أصحاب المحال التجارية في الأسواق العامة، بنصب كاميرات في الجزرات الوسطية لشوارع محلاتهم على حسابهم الخاص. وبيّن ان هذا التكليف يضيف عبئاً مادياً الى ما يتحمله سكان المدينة، لكن الأمن الذي ستوفره هذه الكاميرات هو لأجلهم ولأجل عوائلهم في الدرجة الاساس.

وقد اكد اصحاب المحلات في المحافظة هذا الحديث، وقالوا انهم مجبرون على تحمل تكاليف نصب الكاميرات، لأن مسؤولية أي خرق أمني ستلقى على عاتقهم، مشيرين الى ان سعر الكاميرة الواحدة يبلغ (150) دولارا امريكيا.

ونحن ندرك جيدا اهمية نصب الكاميرات واستخدامها في الجهد الامني والاستخبارتي، لكننا نسأل: أما كان الاولى بالحكومتين الاتحادية والمحلية ووزارة الاتصالات، إكمال مشروعها لنصب الكاميرات في شوارع المدينة، لتوفير منظومة مراقبة مركزية بدل الاعتماد على الجهد الاهلي، واثقال كاهل المواطنين، في حين انها في صلب مهام الدولة.

ويبقى الأمل الا يكون هذا توجها جديدا، يحمّل المواطنين كلفة توفير الأمن لهم.

عرض مقالات: