تزامنا مع انطلاق الامتحانات التمهيدية الخارجية، التي شهدت مشاركة غير مسبوقة من ناحية عدد المتقدمين لاداء الامتحان، شكا عدد من الممتحنين من طريقة التقديم واعلان الاسماء وتحديد المواضيع الدراسية الداخلة في الامتحان، فيما وجهوا نقدهم نحو وزارة التربية بسبب ما اسموه “الفوضى الادارية في التعاطي مع موضوع الامتحانات الخارجية”. في المقابل، حمّل اتحاد الطلبة العام في العراق، وزارة التربية ومديرياتها مسؤولية عدم التخطيط والاستعداد الجيد للامتحانات.

مشاركة غير مسبوقة

وأعلنت وزارة التربية، امس الاول, عن مشاركة حوالي 400 ألف طالب وطالبة من مختلف محافظات البلاد، في الامتحان التمهيدي/ الخارجي. 

وفصلت الوزارة في بيان تلقت “طريق الشعب”, نسخة منه، اعداد الطلبة المشاركين في الامتحانات على نحو الاتي, “اكثر من (75) ألف طالب ضمن مرحلة الابتدائية، و(250) ألف طالب متوسطة، وكذلك (15) ألف طالب علمي/ إحيائي مع (10) آلاف طالب للفرع التطبيقي، فضلا عن مشاركة (45) ألف طالب أدبي”, مؤكدة ان “المشاركين سيؤدون الامتحانات التمهيدية ضمن المديريات العامة للتربية في بغداد والمحافظات كافة، حيث تم توزيعهم على المراكز الامتحانية”.  

واضاف البيان, ان “الوزارة استكملت التجهيزات والمستلزمات اللوجستية والفنية اللازمة، بغية إنجاح العملية الامتحانية”.

شكاوى الطلبة

من جانبهم, شكا عدد من المشاركين في الامتحان من التخبط والفوضى الادارية في التعامل مع الامتحانات الخارجية.

وقالت المشاركة في الامتحان فاطمة كاظم, لـ”طريق الشعب”, ان “الفوضى بدأت حين عجزت الوزارة عن التعامل مع اعداد المتقدمين للامتحانات، حيث شهدت مديريات التربية زخما كبيرا عجزت عن احتوائه ما اضطر قوات الامن للتدخل في اكثر من مناسبة”, مشيرة الى ان “الوزارة لم تحدد المواد الدراسية المحذوفة من المناهج الا في وقت قريب، الامر الذي أربك عملية الاستعداد للامتحانات”.

أما الطالب مصطفى كريم فقد انتقد في حديث لـ”طريق الشعب”, مسألة “التأخر في اعلان المراكز الامتحانية للطلبة ما جعلهم في وضع مربك، لكون اسماء المراكز الامتحانية تم الاعلان عن اسماء المدارس بدون ذكر عناوينها، ما عقد موضوع الاستدلال عليها بسهولة”, مضيفا ان “الوزارة تأخرت في اعلان اسماء الطلبة المقبولين في المشاركة في الامتحانات  وهناك اسماء عديدة لم تظهر رغم استكمال متطلبات التقديم”.

واشار كريم الى ان “هذه الفوضى تسببت في ارباك كبير للراغبين في الاشتراك في الامتحان التمهيدي”, معربا عن امله “في تجاوز هذه الصعوبات وعدم تكرارها في امتحانات البكلوريا”.

واتهم كريم، وزارة التربية بإعداد “أسئلة معقدة وصعبة”، معللاً ذلك بأن الجهات المعنية “تريد تقليص أعداد الطلبة الداخلين الى الاختبار”.

الوزارة تتحمل المسؤولية

الى ذلك, حمّل عضو اللجنة التنفيذية لاتحاد الطلبة العام في حمهورية العراق حسين علي, وزارة التربية ومديرياتها مسؤولية عدم التخطيط والاستعداد الجيد للامتحانات.

وذكر علي في حديث لـ”طريق الشعب”, ان “الارباك والفوضى التي حدثت في موضوع التقديم واعلان اسماء المشاركين في الامتحان التمهيدي ليست في معزل عن الاوضاع العامة التي يمر بها العراق”, مبينا ان “سوء الادارة وصل الى مراحل جعل الوزارة ومديرياتها عاجزة بشكل تام عن ادارة العملية التربوية ما تسبب في تراجعها”.

واضاف عضو الاتحاد, انهم رصدوا “عددا من القضايا الخطيرة في موضوع الامتحانات الخارجية من ابرزها تقديم الرشاوى لسماسرة يتواجدون قرب مديريات التربية او داخلها من اجل استكمال معاملاتهم، وكذلك التأخير في اعلان اسماء المشاركين وضياع مستمسكات اعداد اخرى من المتقدمين لأداء الامتحان”.

ودعا علي وزارة التربية الى “ضرورة اعتماد التقديم الالكتروني في السنوات القادمة، وتحديد موعد ثابت للامتحانات مع تثبيت الفحوصات الداخلة في الامتحانات، وعدم تغييرها تحت اي ظرف كان”.