عقدت المختصة الزراعية - الفلاحية المركزية للحزب الشيوعي العراقي اجتماعاً موسعاً يوم امس الاول الجمعة 20/1/2023.

توقف  الاجتماع عند واقع القطاع الزراعي بمختلف جوانبه الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، والصعوبات والتحديات والاشكاليات العديدة التي تواجه القطاع، وعملية التمايز والفرز الاجتماعي الجارية في الريف، ومتطلبات بناء نهضة زراعية تسهم في توفير الامن الغذائي للمواطنين، الى جانب الحاجات الأولية للصناعات الغذائية التحويلية، والحد من الاعتماد على الاستيراد الخارجي في تأمين الحاجات المتزايدة للمواطنين.

كما تم التوقف عند دور الدولة في استنهاض القطاع الزراعي ورفع نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، بما يساعد على تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على واردات النفط المتذبذبة. وفي هذا الشأن جرى التأكيد على توحيد الرؤى والتوجهات عبر تشكيل هيئة عليا لرسم السياسات الزراعية، وزيادة تخصيصات القطاع الزراعي، ودعم استخدام الطرق الحديثة في الزراعة والري، وتفعيل قوانين حماية المنتج المحلي، ووقف التمدد السكاني والصناعي والتجاري على حساب الأراضي  الزراعية.

وشدد الحضور على قيام الدولة ومؤسساتها القطاعية بتوفير مستلزمات الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، واحياء المشاريع الزراعية المتروكة، ووقف تدهور الأراضي الزراعية، والتوسع في استصلاح وصيانة ما تم استصلاحه.

كذلك توقف الاجتماع عند تطبيق التشريعات المنظمة للملكية الزراعية، لا سيما قوانين الإصلاح الزراعي رقم 30 لعام 1959 و117 لعام 1970 وقانون 35 لسنة 1983 لتأجير  الأراضي الزراعية، وآثار تلك القوانين، مؤكدا الدفاع عن حقوق ومصالح  الفلاحين وأصحاب الملكيات الصغيرة والعمال الزراعيين، إزاء عدم تنفيذ الدولة لكامل التزاماتها بموجب قوانين الإصلاح الزراعي، وشروط تعاقد وتقاسم المزارعين من أصحاب الوحدات الزراعية الكبيرة والمستثمرين مع الفلاحين وصغار المزارعين. وتناول الاجتماع ايضا نمو العلاقات الرأسمالية في الريف، وظاهرة الهجرة الزراعية وأسبابها وآثارها الاجتماعية والاقتصادية الوخيمة، وتجاوز بعض الاستثمارات والوحدات الزراعية الكبيرة على الأراضي المخصصة للرعي، وتدهور الثروة الحيوانية.

وبتفصيل توقف الاجتماع عند معاناة الفلاحين والمزارعين وعموم سكان الريف العراقي، مشددا على وضع نظام دعم فاعل، وان يتوجه الدعم الى مستحقيه خاصة من الفلاحين الفقراء الذين يشكلون نسبة كبيرة من العاملين في الزراعة، واهمية إقامة التعاونيات بمختلف اشكالها. وان تتم مراجعة المبادرة الزراعية وتوضع الآليات الكفيلة بضمان حسن استخدامها، بما يسهم فعلياً في النهوض بالقطاع الزراعي.

 وتم تأكيد الاستمرار في تسلم الدولة للمحاصيل الاستراتيجية وباسعار مجزية، وتسديد المستحقات في وقتها، وضمان انسيابية افضل للتسويق، والإسراع في الاستلام والفحص، ومحاربة الفساد في هذه العمليات. وعلى ان يتم استلام المحصول بغض النظر عن المساحات المثبتة في الخطة الزراعية وغلة الدونم، وعلى وفق كتب رسمية من دوائر وزارة الزراعة .

في جانب آخر من الاجتماع جرت المطالبة بتأسيس المجلس الأعلى للمياه، والسعي الى انتزاع حقوق العراق المائية بالطرق الدبلوماسية والسياسية والتجارية، والى التوزيع العادل للمياه داخلياً، والانتقال التدريجي الى طرق الري الحديثة، وانشاء سدود حصاد المياه، والاستثمار الأمثل للمياه الجوفية وتوعية المواطنين بأهمية ترشيد استهلاك المياه.

وبيّن الحضور الحاجة الملحة الى الاعتناء بالريف، وتوفير الخدمات لسكانه واعمار البنى التحتية فيه، بما يساعد ويشجع على وقف الهجرة من الريف، بجانب توفير حياة كريمة لسكانه والعاملين فيه.

وناقش الاجتماع كذلك آليات وسبل تفعيل العمل السياسي في الريف، ودعم مطالب الفلاحين والمزارعين، والارتقاء بدور اتحاد الجمعيات الفلاحية التعاونية، على صعيد الجمعيات والاتحادات الفرعية والمحلية والمركزية، وان يضطلع بدوره في تبني قضايا الفلاحين والدفاع عنها.