اعتادت مدن البلاد بشكل يومي على مشهد المئات من المواطنين وهم يتظاهرون امام مؤسسات الدولة، مطالبين بمعالجة مشاكلهم مثل توفير فرص العمل وتثبيت أصحاب العقود والمحاضرين وتخفيض الأجور الدراسية وصرف المنحة الطلابية.  

احتجاج واسع في بغداد

وشهدت العاصمة بغداد، تظاهرات احتجاجية لشرائح اجتماعية مختلفة، مطالبين الحكومة بالإيفاء بالوعود السابقة التي أطلقها المسؤولون في وقت سابق.

وقال مراسل “طريق الشعب”، ان المئات من المحاضرين في المجان القادمين من مختلف المحافظات، نظموا تظاهرة حاشدة أمام مقر وزارة التربية، مطالبين بتثبيتهم على الملاك الدائم، مشيرا الى ان المحاضرين اكدوا ان مدارسهم قامت بصرف التلاميذ والطلبة إلى منازلهم لعدم إمكانية سد شواغر الدروس بسبب الإضراب الذي نظموه.

وأضاف، ان العشرات من أصحاب العقود في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي نظموا اعتصاما مفتوحا أمام الوزارة، مطالبين بالتثبيت على الملاك الدائم وتوفير التخصيص المالي دون قيد أو شرط، منوها إلى ان المعتصمين أكدوا ان اغلبهم يمتلكون خدمة في الوزارة لأكثر من عامين.

وتابع، ان العشرات من أصحاب العقود في مكاتب المفوضية العليا للانتخابات في بغداد والمحافظات، نظموا تظاهرة أمام مقر وزارة المالية قرب سريع محمد القاسم، مطالبين وزير المالية بالإسراع في إرسال بيانات عقود المفوضية المشمولين بالتثبيت، إلى مجلس الوزراء لغرض المصادقة عليها وتحويلها من الملاك المؤقت على الملاك الدائم، على غرار ما قام به مجلس الوزراء الأسبوع الماضي من تثبيت عقود دوائر الكهرباء وغيرهم من الشرائح المستحقة للتثبيت، موضحا ان عناصر من قوات مكافحة الشغب قاموا بالاعتداء على المحتجين بالضرب بغية تفريق التظاهرة.

ووقف عدد من المحتجين من شريحة المهندسين امام وزارة النفط للمطالبة بالايفاء بوعود سابقة بـ”التعيين” 

اعتداء جديد

وفي وقت سابق، منعت عناصر من قوات مكافحة الشغب في منطقة الكاظمية بالعاصمة بغداد، العديد من وسائل الاعلام من تغطية تظاهرة نظمها أهالي المنطقة، واعتدت بالضرب بالهراوات على مصور صحفي.

وأفاد مصور قناة “عراق فوكس” الزميل علي كاظم الكريماوي لجمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق، ان القوات الأمنية منعته من تغطية التظاهرة في منطقة “طي” بالكاظمية، مع مراسلي قنوات الشرقية، Nrt ، والتي نظمها الاهالي للسماح لهم بادخال مواد البناء، لافتا الى ان احد العناصر الامنية اعتدى عليه بالضرب بهراوته، وحاول تكسير معداته، قبل ان ينجح بالانسحاب منه.

وتظاهر العشرات من أصحاب العقود بمحافظة البصرة، في دوائر البلدية والصحة والماء والمجاري والبلديات، امام مبنى مكتب مجلس النواب في المحافظة، مطالبين بتثبيتهم على الملاك الدائم، وتخصيص قطع اراض لهم.

وطالب المتظاهرون بتثبيتهم اسوة بزملائهم في وزارة الكهرباء، مشيرين الى ان أجورهم القليلة لا تكفي لسداد جزء بسيط من احتياجاتهم. 

المنحة والاجور

من جانبهم، تظاهر العشرات من طلبة الكليات في خانقين بمحافظة ديالى، مطالبين بتخفيض اجور الدراسة المسائية وصرف المنحة الطلابية وتأهيل الأقسام الداخلية.

وقال سرور البياتي احد المتظاهرين في حديث صحفي، ان “العشرات من طلبة 3 كليات في جامعة كرميان في قضاء خانقين شمال شرق ديالى خرجوا في تظاهرة للمرة السادسة على التوالي خلال تشرين الثاني، للمطالبة بتخفيض أجور الدراسة المسائية بالإضافة الى تحسين واقع الاقسام الداخلية وصرف المنح الشهرية”.

وأضاف البياتي، ان “الامر مرتبط باقليم كردستان باعتبار الجامعة تدار من قبل وزارة التعليم العالي في اربيل، والقرار في عهدتها”.

الى ذلك، طالب العشرات من خريجي الجامعات في محافظة واسط، الحكومتين المركزية والمحلية بتوفير فرص العمل.

وذكر مراسل “طريق الشعب”، ان الخريجين نظموا وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة، مطالبين أعضاء مجلس النواب بالإيفاء بالوعود الانتخابية التي أطلقوها خلال حملاتهم الانتخابية والمتعلقة بتوفير فرص العمل، مبينا ان الخريجين اكدوا ان الألف درجة وظيفية التي خصصت ضمن قانون الأمن الغذائي الطارئ، لا توازي أعداد الالاف من الباحثين عن فرص العمل. 

فرص العمل

وجدد العشرات من خريجي كلية اقتصاد النفط والغاز، تظاهرتهم امام شركة نفط ميسان، مطالبين بشمولهم في التعيين على ملاك الشركة وتطبيق تعليمات كتاب صدر من وزارة النفط في عام 2018، يضمن لهم نسبة في التعيينات السنوية.

وبين المتظاهرون انهم يمثلون الدفعة الاولى من خريجي هذا التخصص، وهناك كتاب يضمن لهم نسبة في التعيينات على حركة ملاك الشركة.

في غضون ذلك، تظاهر العشرات من أصحاب محال تصليح السيارات في سوق حطين “السوق الميت” وسط مدينة العمارة، رفضا لقرار إخلاء المحال وإعادتها للبلدية كونهم لا يملكون فرصة عمل أخرى، حسب قولهم.

وأكد المتظاهرون رفضهم قرار الإخلاء إلا بتوفير بديل لهم وهم يشغلون المحال منذ 30 عاما وملتزمون بالضوابط والتعليمات، وإن عددهم أكثر من 100 صاحب محل، وكل محل فيه قرابة 4 عمال، مطالبين الحكومتين المحلية والمركزية بالتدخل لوقف قرار إخلاء المحال.