وزادت في الآونة الاخيرة حدة الفعاليات الاحتجاجية بالتزامن مع تشكيل الحكومة الجديدة المحاصرة بالكثيرة من الأزمات.

وينتظر المواطنون والمحتجون اجراءات حقيقية لتوفير ابسط حقوقهم، فيما اشار مراقبون الى ان منظومة المحاصصة لا تعنيها هذه المطالب، كونهم يحكمون البلد منذ التغيير، ولم يقدموا شيئا ملموسا ومفيدا حتى لجمهورهم

قمع احتجاجات الطلبة

وتظاهر المئات من طلبة جامعة السليمانية أمام مبنى الجامعة، مطالبين بصرف المنحة الطلابية، فيما عاد القمع ليظهر مجددا، حيث أصيب 12 طالبا، جراء استخدام العنف من قبل القوات الأمنية لتفريق التظاهرات.

وردد الطلبة المحتجون شعاراتٍ تطالب بتوفير مستحقاتهم، مؤكدين استمرار اضرابهم عن الدوام لحين تحقيق مطالبهم.

وقال كاروان احمد وهو احد الطلبة المحتجين، انه “على الرغم من اعلان تعطيل الدوام الرسمي، لكننا خرجنا للمطالبة بحقوقنا من الحكومة”، مضيفا أن “التظاهرات تطالب باقرار قانون يلزم وزارتي المالية والتعليم العالي في كردستان، بصرف المنح الشهرية لطلبة الكليات والمعاهد وكذلك تخفيض أجور الدراسات المسائية، وتحسين الخدمات في الأقسام الداخلية”، مؤكدا أن الاحتجاجات “ستستمر لحين الاستجابة للمطالب”.

محاضرو بغداد والنجف

وفي العاصمة بغداد، تظاهر المئات من المحاضرين والاداريين، امام مبنى المحافظة، مطالبين بالمصادقة على الكلف المالية لمن مضى على خدمتهم ٣ سنوات ولم تصادق المحافظة عليها أسوة بأقرانهم في المحافظات.

وقال مراسل “طريق الشعب”، أن “المتظاهرين طالبوا بإنصافهم من خلال المصادقة على كلفهم المالية، بعدما تمت الموافقة عليهم من قبل مجلس الوزراء والامانة العامة ووزارتي المالية والتربية، بالإضافة الى اكتمال التدقيق وجميع الإجراءات في جميع المديريات”.

من جانبهم، تظاهر المئات من المحاضرين المتعاقدين مع مديرية تربية النجف، مطالبين بتثبيتهم على الملاك الدائم وتثبيت حقوقهم في موازنة العام المقبل.

محاضرو ذي قار

وفي السياق تظاهر المئات من المحاضرين على ملاك مديرية تربية محافظة ذي قار أمام مبنى الدائرة، مطالبين بتثبيتهم على الملاك الدائم واحتساب سنوات الخدمة المجانية، خدمة فعلية لأغراض العلاوة والترفيع.

وذكر احد المحتجين، انه مضى على خدمتهم سنوات عديدة دون استجابة حقيقية لمطالبهم المتمثلة بالتثبيت على الملاك، من اجل الحصول على حقوقهم الاخرى اسوة بأقرانهم من الموظفين على ملاك الدائرة، مؤكدا استمرارهم في التصعيد الاحتجاجي لحين الاستجابة الى مطالبهم.

في الاثناء، تظاهر عدد من أصحاب الأكشاك على طريق المرور السريع غربي محافظة ذي قار، احتجاجا على قرار رفع أكشاكهم، وطالبوا الجهات الحكومية بإيجاد البديل المناسب لهم.

فيما نظم العشرات من عقود فرع توزيع كهرباء محافظة ذي قار وقفة احتجاجية أمام مبنى الدائرة، مطالبين بتحويلهم على الملاك الدائم.

وقال أحد المحتجين: إنهم “مستوفون جميع الشروط المطلوبة للتثبيت، إلا أن عدم جدية الجهات الحكومية العليا في الاستجابة لمطالبنا تجعلنا نواصل التظاهر من أجل تحقيق هذه المطالب”.

التثبيت دون قيد أو شرط

وفي محافظة ميسان، تظاهر المئات من المحاضرين العاملين بصفة عقود في تربية ميسان وسط انتشار امني، مطالبين بشمولهم في التثبيت لا سيما وأنهم أمضوا سنتين في الخدمة، ويحق لهم التثبيت، على حد تعبيرهم.

وطالب المتظاهرون بـ”التثبيت على ملاك وزارة التربية دون قيد او شرط”، مشيرين الى ان التظاهرات تجري بالتنسيق مع أقراننا في جميع المحافظات”.

واكد المحتجون، ان الحكومة الحالية لا توجد لديها جدية في تثبيت المحاضرين، بحسب تعبيرهم.

وجدد العشرات من منتسبي الشركة العامة لتجارة الحبوب في سايلو ميسان وقفتهم أمام مبنى دائرتهم، مطالبين بإعادة فتح قسم الرز وتعديل سلم رواتبهم والمخصصات والأرباح، ورفض منح رصيف 10 في ميناء أم قصر الى شركة استثمارية.

وقال المحتجون، إنهم يرفضون “محاولات خصخصة الشركة من خلال إيقاف قسم الرز وتجهيزه للبطاقة التموينية، من خلال الشركة وكذلك نرفض إحالة رصيف عشرة في ميناء أم قصر للاستثمار، كون هذا العمل يتسبب بتقليل معدل رواتبنا، ويحرمنا من الأرباح والمستحقات المالية المترتبة على عملنا في الفترة السابقة”.

ونظم العشرات من الأجراء والمتعاقدين مع مديرية توزيع كهرباء ميسان، وقفة أمام مبنى المديرية، مطالبين بالإسراع في إنجاز معاملات شمولهم بالتثبيت أسوة بأقرانهم في الأعوام السابقة كونهم لم ينقطعوا عن العمل ومستمرين فيه منذ سنين.

وطالب المحتجون بـ”إجراءات جدية لتثبيتهم ومخاطبة وزارة المالية بذلك، كونها الجهة المعنية بالتثبيت سيما وان اغلبهم أمضى أكثر من سنتين في العمل ومن حقه التثبيت”.

البصرة وواسط

ونظم العشرات من المحاضرين والإداريين في تربية البصرة، تظاهرة أمام مبنى المديرية، مطالبين بالتثبيت على الملاك الدائم، للضغط على الحكومة المركزية من خلال جلسة مجلس الوزراء المقرر عقدها اليوم الثلاثاء، من اجل الوقوف على المسألة والتصويت لغرض تثبيتهم وإضافتهم ضمن موازنة 2023 وانصاف هذه الشريحة.

الى ذلك شرع محاضرو وإداريو تربية واسط، بتنظيم إضراب جزئي عن الدوام الرسمي، مطالبين بتثبيتهم على الملاك الدائم للضغط على الحكومة المركزية ومجلس النواب لإدراج فقرة تثبيتهم في موازنة 2023.

المثنى وديالى

ونظم العشرات من موظفي العقود في مديرية شبكات المثنى، وقفة احتجاجية، مطالبين بتثبيتهم على الملاك الدائم، مؤكدين أنهم أكملوا السنوات التعاقدية الخاصة بالتثبيت.

وأشار المتظاهرون الى ان “عددهم يتجاوز 130 موظفا في مفاصل المديرية الفنية والإدارية، وان مطالبنا المشروعة، تستند الى وجود التخصيص المالي لإكمال تثبيتنا في وزارتي الكهرباء والمالية”.

من جانبهم، نظم العشرات من أصحاب العقود في اكبر محطة لتوليد الكهرباء في ديالى، وقفة احتجاجية لليوم الثاني على التوالي، وسط تلويح بالإضراب الشامل عن العمل.

وقال مجدي حسن، عضو تنسيقية الوقفة الاحتجاجية في حديث صحفي: ان “مطاليب العقود تنحصر في ضمان حقوقهم في التثبيت، خاصة أنهم يعملون في ظروف صعبة”، لافتا الى ان “الحراك السلمي مستمر لحين استجابة الدوائر ذات العلاقة”.

وزاد ان “الوقفة لا تعني الاضرار بالعمل بل هي رسالة سلمية لحقوق شريحة كبيرة”. وسبق ذلك تظاهرة للمحاضرين، أمام مبنى تربية ديالى، حيث طالب المتظاهرون بالعمل على تثبيت المحاضرين “جميعاً دون قيد أو شرط”، وإدراجهم ضمن موازنة 2023، واستحصال الموافقات الرسمية والإيعاز لكل المحافظات بالمباشرة في إعداد قوائم التثبيت.