أصدر التيار الاجتماعي الديمقراطي، أخيرا، بيانا دان فيه التهديدات التركية للعراق. وذكر المكتب السياسي للتيار، في بيان تلقت “طريق الشعب”، نسخة منه، إن “الجيش التركي يقوم منذ سنوات بانتهاك سيادة العراق مستغلا الاوضاع غير المستقرة التي طال امدها”، مشيرا الى ان “ابناء شعبنا في الاقليم وبقية المناطق يتعرضون من جرّاء ذلك الى مخاطر كبيرة فيما تحرق المزارع والقرى ويهجر السكان عن منازلهم، ويجري ذلك تحت اعين وصمت المجتمع الدولي، فيما تصمت الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم عن هذه الانتهاكات مكتفيتان بالإدانة الاعلامية”. وتابع البيان ان “حماية ارواح المواطنين وممتلكاتهم والحفاظ على السيادة الوطنية واجب تقع مسؤوليته على الحكومة الاتحادية اولا ولا يجوز التنصل منه او اهمال ما يجري تحت عنوان تجنيب العراق مخاطر الحرب، فيما تستمر الحكومة التركية بسياستها العنصرية العدوانية بتوطيد تواجدها داخل الاراضي العراقية”. 

وقال البيان، ان “وزارة الخارجية لم تبذل ما يكفي من الجهد لكسب تعاطف المجتمع الدولي ولم تتحرك لدى مجلس الامن لممارسة الضغوط على تركيا لوضع حد لانتهاكاتها، ولإيجاد حلول لمشاكلها الداخلية لإنهاء صراع مستمر منذ عقود مع حزب العمال الكردستاني، حيث فشلت الحكومة التركية في القضاء عليه وانهاء (التمرد)”. وزاد البيان ان “الحلول العسكرية ما استطاعت يوما ان تنهي الحركات المطالبة بالحقوق وستبقى قضية الشعب الكردي في تركيا قائمة ما لم تجر تفاهمات وحوارات تستجيب لحقوق القوميات والتكوينات الاقليمية على وفق مبادئ العدل والمساواة وحقوق الانسان”. واشار الى أن “التهديدات التي اطلقتها الحكومة التركية بشأن غزو سنجار ستضيف تعقيدات جديدة تؤدي الى توسيع مساحة النزاع الى مديات اكبر لن تكون فيها تركيا بمنأى عن تداعياتها الخطرة”. وأردف ان “حل المشاكل بالطرق السلمية وبالحوارات المعمقة هو الطريق الاقل كلفة لإنهاء النزاعات، وان طاولة الحوارات تتسع دائما للمتخاصمين، ومن اجل هذا فان على تركيا ان توقف عدوانها على الاراضي العراقية واتخاذ مسار جديد لمعالجة المشاكل مع حزب العمال الكردستاني”.