دانت وزارة الخارجية العراقية القصف الإيراني على إقليم كردستان، معتبرة ان هذا القصف “تطور خطر” يهدد امن العراق.

وجاء في بيان صادر عن الوزارة أنها “تُدينُ وبأشدِّ العبارات الاستهداف المدفعيّ والصاروخيّ من قبل الجانب الإيرانيّ، متزامناً مع استعمال عشرين طائرة مسيَّرة تحملُ مواد متفجِّرة، طالَت أربع مناطق في إقليم كوردستان العراق”.

وحسب بيان الوزارة ان القصف “أوقع أعدادا من القتلى والجرحى، في تطوّرٍ خطر يهددُ أمن العراق وسيادته، ويضاعِف آثار الخوف والرُعب على الآمنينَ من المدنيين”.

وعدت الوزارة ان “هذه الأعمال الاستفزازية، أُحادية الجانب، تُعَقِّدُ المشهد الأمنيّ وتُلقي بظلالها على المنطقة ولن تساهم إلّا بالمزيد من التوتر”.

ودعا الناشط كرار حسين، الحكومة العراقية الى اتخاذ موقف حاسم وعدم الاكتفاء باستدعاء السفير وتقديم مذكرة احتجاج رسمية.

وقال حسين في حديث لـ”طريق الشعب” انه في وقت تكرر تركيا وايران الاعتداءات الاجرامية على الاراضي العراقية داخل اقليم كردستان، لم تقم الجهات الرسمية بممارسة دورها في حماية السيادة والمواطنين، وهي تكتفي بالاستنكار الذي لم يجلب أي نتيجة.

واكد كرار حسين على اهمية ان يكون هناك موقف سياسي وشعبي موحد ضد هذه الاعتداءات، ورفض اعادتها، وتحميل دول الجوار مسؤولية الشهداء والجرحى والبنايات المتضررة، بالاضافة الى سحب القوات التركية قواعدها من داخل الاراضي العراقية.

استدعاء السفير الايراني

واعلنت الخارجية عن “رفض حكومة العراق لأي منطقٍ عسكريٍّ لمواجهة التحديات الأمنيَّة”، مؤكدة ان “الوزارة سترتكن لكلِّ ما يكفل عدم تكرار ذلك وبأعلى المواقف الدبلوماسيَّ”.

بدوره، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية أحمد الصحاف إلى أن الخارجية العراقية ستستدعي “بشكل عاجل جداً السفير الإيراني لدى بغداد لتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة”.

من جهتها، دانت رئاسة الاقليم القصف الإيراني، داعية الحكومة العراقية إلى أن تقوم بواجبها في حماية أراضي وسيادة البلاد.

9 شهداء

رئاسة الإقليم، جددت في بيان لها، التأكيد على موقف الإقليم الواضح والمتمثل في “عدم السماح بأي تهديد أمني لدول الجوار عبر حدوده”، مؤكدة في الوقت نفسه على “عدم جواز تحويل إقليم كردستان إلى ساحة لحسم الصراعات بين الأطراف المختلفة”.

واعلن وزير صحة الإقليم سامان برزنجي في مؤتمر صحفي مشترك مع محافظ أربيل، بأن عدد ضحايا القصف الإيراني بلغ 32 جريحاً وتسعة شهداء.

وتوقع برزنجي أن “يرتفع عدد الشهداء، حيث توجد عقبات كثيرة تعيق وصول فرق الإسعاف إلى المواقع المستهدفة لإنقاذ الجرحى”.

دعوات لايقاف العدوان

بدورها، دعت بعثة الامم المتحدة في العراق “يونامي” الى وقف الهجمات الإيرانية على الاقليم، وعلى الفور.

وذكرت البعثة الاممية في تغريدة لها على منصة تويتر، ان “حكومة إقليم كردستان ترفض فكرة أنه يمكن معاملتها على أنها “الفناء الخلفي” للمنطقة حيث ينتهك الجيران بشكل روتيني، ودون عقاب، سيادتها”.

وأشارت الى ان “الدبلوماسية الصاروخية عمل طائش له عواقب وخيمة”، داعية الى “وجوب أن تتوقف هذه الهجمات على الفور”.

وفي بيان لها أعلنت قاعدة الحمزة التابعة للقوات البرية للحرس الثوري الإيراني، التي تتخذ من أورمية مقراً لها، أنها استخدمت صواريخ من طراز “فتح 360” وطائرات مسيّرة مفخخة لضرب مقرات أحزاب كردية ايرانية في إقليم كوردستان.

واستهدفت تلك المسيرات صباح امس الأربعاء مقرات أغلب أحزاب الكردية الايرانية المعارضة في إقليم كردستان.

وصرح المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني – إيران، خالد عزيزي، بأن الحرس الثوري الإيراني استخدم مختلف أنواع الصواريخ في عمليات القصف التي طالت محيط مدرسة للأطفال في كويسنجق، والمواقع المستهدفة ليست عسكرية، بل هي مدنية بالكامل.