ضيّف الملتقى الحواري الشهري لـ “طريق الشعب”، امس الأول الثلاثاء، عددا من قياديي وممثلي قوى التغيير، في تداول لموضوع البديل السياسي لمنظومة المحاصصة والفساد.

وحضر اللقاء منسق التيار الديمقراطي زهير ضياء الدين، وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي الرفيق علي صاحب، والمتحدث باسم حركة نازل آخذ حقي خالد وليد، وعضو البيت الوطني عمرالرفاعي ، وعضو البيت العراقي عمر التميمي، وعضو حزب الوعد العراقي محمد لطيف، الى جانب أعضاء هيئة تحرير الجريدة الرفاق مفيد الجزائري، حسين النجار، وعلي شغاتي.

وفي افتتاح الجلسة، شكر الرفيق الجزائري الحضور على تلبيتهم الدعوة للمشاركة في الملتقى الحواري، مؤكدا ان الأنظار تتجه نحو قوى التغيير، التي لن تفلح في انجاز المهمة الكبرى التي تتصدى لها من دون ان توحد عملها وجهودها.

ورحب الرفيق حسين النجار من جانبه بالحضور، وطرح محاور المناقشة داعيا اياهم الى الحوار وطرح الآراء في شأنها.

التغيير الجذري

وقال زهير ضياء الدين ان الحل الذي يريده العراقيون هو التغيير الجذري لانهاء معاناتهم في ظل تسلط قوى المحاصصة والفساد، واشار الى ان  الحوار بين القوى الماسكة بالسلطة ليس سوى مضيعة للوقت، وان غايته هي حرف الانظار عن السخط والحراك الشعبيين. وعليه يتوجب تكثيف السعي نحو تحقيق التغيير الجذري.

وقال ان قوى التغيير تقع على عاتقها مسؤولية تاريخية في توحيد جهودها، وعدم اعطاء المتنفذين فرصة للنيل من القوى الخيّرة، منوها الى ان تمازج الخبرة الوطنية بالروح الشبابية كفيل بانقاذ الوطن.

واكد ضياء الدين الانفتاح على كل القوى الوطنية، واشار الى ان منظومة المحاصصة يمتلك المال والسلطة والسلاح، وان علينا مواجهته عن طريق الضغط الجماهيري.

البديل الحقيقي

من جانبه أشار الرفيق علي صاحب الى ان على قوى التغيير ان تثبت انها البديل الحقيقي، الذي يسعى الشعب اليه من اجل الخلاص من منظومة المحاصصة والفساد، وشدد على ضرورة خلق البديل الذي يؤمن قيام بدولة المواطنة والمؤسسات والعدالة الاجتماعية.

واكد الرفيق علي صاحب ان لا بديل عن ازاحة قوى الخراب والفساد من اجل انقاذ البلد، فالقضية الاساسية امامنا هي التغيير الشامل وصولا الى نظام مواطنة حقيقي.

وبيّن ان المحاصصة والفساد هما سبب ويلات العراقيين، نظرا الى ان المنظومة السياسية الحاكمة بنيت على أساس المحاصصة الطائفية والقومية.

ونوّه الى ان تنظيم اية انتخابات جديدة يتطلب تغييرا كاملا في المنظومة الانتخابية، وتوفير بيئة مناسبة لاجرائها، وتطبيق قانون الأحزاب، وضبط الانفاق الانتخابي.

اقناع الناس

من جهته، بيّن الناطق باسم حركة نازل آخذ حقي خالد وليد ان النظام السياسي ما بعد عام 2003 اعتمد على الطائفية، مما خلق زعامات همها الوحيد الامساك بالسلطة والاستحواذ على المال، كمابيّن ان هناك قوى متنفذة تحاول إعادة انتاج نفسها من جديد.

وأشار وليد الى النجاح الذي حققته قوى التغيير خلال الفترة الماضية، في اقناع المواطنين برؤيتها وبالنزول الى الشارع، وما زالت تعمل للوصول الى الجمهور الصامت، مشيرا الى ان التغيير بحاجة الى أسس ومشتركات.

الانفتاح على الفضاء الوطني

اما عضو البيت الوطني عمر الرفاعي فاكد ان من الضروري الانفتاح على الفضاء الوطني الجامع، ونوّه الى ان السعي في اتجاه تسجيل التحالف رسميا في مفوضية الانتخابات هو خطوة في الاتجاه الصحيح. 

وأضاف ان الشارع العراقي يرفض فكرة تعزيز الانقسام الطائفي، التي يقوم عليها النظام السياسي الحالي، موضحا ان الوقوف بوجه هذه الممارسات بحاجة الى منهج متكامل ووضوح في الرؤية.

فيما اكد عضو حزب الوعد العراقي محمد لطيف ان النظام السياسي القائم بُني على اسس ومفاهيم غير سليمة، ولا تزول الا بزوال الطبقة السياسية وإعادة الهيكلة، مؤكدا ضرورة استمرار العمل على انتزاع الحقوق المشروعة للمواطنين.

وشدد عضو البيت العراقي عمر التميمي على ضرورة ضبط السلاح المنفلت الموجود داخل الدولة وخارجها، من اجل خلق أجواء إيجابية للعمل السياسي، فيما أشار عضو حركة نازل آخذ حقي علي حاتم الى ان الانسداد السياسي هو نتيجة لممارسات سياسيي السلطة، وانه لا يوجد حل غير استمرار الضغط الشعبي من اجل الوصول الى حل يلبي مطالب الشعب. 

 

احياء ذكرى الانتفاضة 

وفي شأن احياء ذكرى الانتفاضة، اكد الرفيق علي صاحب ضرورة ذلك من اجل شحذ الهمم وخلق قناعات لتوحيد الرؤى، مشيرا الى ان العمل جارٍ لتنظيم تظاهرات واسعة في بغداد والمحافظات.

وحول مؤتمر قوى التغيير المزمع عقده اواخر الشهر الحالي، أشار خالد وليد الى ان اشتراك أعضاء الأحزاب في لجان مشتركة للتحضير للمؤتمر، خلق نوعا من القناعة بضرورة توحيد الجهود. واوضح ان هذا الفعل عزز من أواصر الترابط بين قوى التحالف.