يترقب العراقيون نتائج استئناف الحراك السياسي للقوى المتنفذة التي تريد تشكيل الحكومة. وعلى وقع الخلاف بين قوى الإطار التنسيقي والتيار الصدري، يستعد المنتفضون إلى إحياء ذكرى “تشرين” بحضور احتجاجي وشعبي. وفيما أكد عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي الرفيق حسين النجار، أن ما يجري الآن ليس صراعاً على قضية مصلحة عامة، أشار متابعون للشأن السياسي إلى أن حوارات قوى السلطة لن تنتج أية حلول مرضية. 

صراع بعيد عن مصلحة الوطن

وحذّر الرفيق حسين النجار، من “تفاقم الصراع السياسي الحالي”، فيما أشار إلى أن ما يجري الآن ليس “صراعاً على قضية مصلحة عامة”.  

وقال النجار في حوار تلفزيوني تابعته “طريق الشعب”، إن “الصراع الآن ليس قائماً على برنامج حكومي، بل هو صراع على آليات إعادة إنتاج داخل المنظومة الفاشلة السابقة. وأن الأزمة ستنفجر ما دام محور الخلاف هو إعادة تلك الآليات، ولن يكون هناك حاجز أمام الشعب للخلاص من المحاصصة”.  

وتابع الرفيق النجار، أنه “بالنسبة لتوجه وفد الى الحنانة للقاء السيد الصدر، لا يوجد حتى الآن شيء رسمي بخصوص ذلك، وأن الحلّ هو  في الذهاب إلى جلسة برلمانية لتعديل قانون الانتخابات، وحلّ البرلمان وتكليف حكومة ذات صلاحيات محددة لمدة زمنية قصيرة”.

الإطار التنسيقي: السوداني مرشحنا

في الأثناء، أعلن الإطار التنسيقي تمسكه بمرشحه الوحيد محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء.

حيث جاء فيه، أن “الإطار عقد اجتماعه بحضور كامل قياداته وجدد تمسكه بمرشحه الوحيد إلى رئاسة الوزراء محمد شياع السوداني، فضلا عن مناقشة الاستعدادات لاستئناف عمل مجلس النواب وقيامه بواجباته الدستورية”.   

وأكدت مصادر سياسية عديدة أن وفدا سياسيا برئاسة هادي العامري يستعد للتوجه إلى النجف للقاء الصدر وتقديم مبادرة جديدة تتضمن، حل البرلمان، واجراء الانتخابات المبكرة، مع إمكانية تشكيل حكومة بمواصفات مقبولة لإدارة تلك الانتخابات، إضافة إلى إمكانية استبدال محمد شياع السوداني بمرشح يرضى به الصدر، قبل أن يرفض الإطار هذه الأحاديث.

وتعليقا على ذلك، قال الباحث في الشأن السياسي د. عصام الفيلي لـ”طريق الشعب” ان “القوى المتنفذة تحاول الحوار مع الصدر لاتخاذ خطوات مقبلة تضمن الحفاظ على مناصبها”.

وعن الأيام المقبلة قال الفيلي إن “الكثير من القوى، ديمقراطية، يسارية، وغيرها، تستعد للنزول الى الشارع في الأول من تشرين الاول المقبل، ولديها مواقف واضحة ازاء ما يجري، معززة بموقف الشارع العراقي ومعاناة المواطنين”، لافتا إلى أن “الضغط الجماهيري الذي يجب ان يتحقق عبر تظاهرات سلمية، لا بدّ منه بغية تنبيه القوى السياسية بان الجماهير هي صاحبة الحق والشرعية”.

ثمن التعنت السياسي 

من جهته، يرى رئيس مركز التفكير السياسي احسان الشمري، ان “الإطار التنسيقي يدفع حاليا ثمن تعنته السياسي، ويتعرض إلى خلافات داخلية عديدة بسبب ذلك”.

ويوضح الشمري لـ”طريق الشعب”، ضرورة “محاكمة قوى الفساد التي تتمسك بالسلطة وسراق المال العام قبل الذهاب باتجاه انتخابات مبكرة، وهي الحل الامثل لخلاص البلاد من عناصر الفساد واعطاء درس الى كل من يحاول استغلال المناصب السياسية لتحقيق المنافع الشخصية”. 

قوى تشرين تتحضر

من جانبه، قال رئيس حركة نازل اخذ حقي، مشرق الفريجي، أن “تظاهرة سينظمها المنتفضون في الأول من تشرين الأول لإحياء ذكرى انطلاق الانتفاضة وستطالب بالتغيير الشامل لمنظومة الحكم من خلال آليات حل البرلمان ومنح صلاحيات لحكومة وطنية بعيدة عن الأحزاب الحاكمة”.