دعت قوى مدنية وديمقراطية واتحادات ونقابات الى تظاهرة جماهيرية في الساعة السادسة من مساء يوم غدٍ الجمعة 12 اب في ساحة الفردوس وسط بغداد.

وجاءت الدعوة بعد سلسلة من الاجتماعات عقب مؤتمر صحفي عقد يوم 3 اب الماضي، اعلنت فيه قوى التغيير الديمقراطي عن مخارج للأزمة السياسية، ودعت الى حل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة.

ورفعت هذه القوى عدة مطالب من بينها التغيير الشامل ومحاسبة قتلة المنتفضين وتطبيق قانون الأحزاب وحل البرلمان واجراء الانتخابات المبكرة.

تجدر الاشارة الى ان هناك سلسلة من التوجهات القادمة لقوى التغيير اوضحها متحدثون لـ”طريق الشعب”، قالوا إنها ستعقب التظاهرة الاحتجاجية، منها عقد مؤتمر وطني شامل لكل للقوى المدنية الساعية للتغيير.

 

صرخة الجماهير

واشار المنسق العام للتيار الديمقراطي المحامي زهير ضياء الدين في حديث خص به “طريق الشعب”، الى ان “ تظاهرة يوم الجمعة هي لنقل صرخة الجماهير المكتوية من نار المحاصصة ضد تدهور العملية السياسية والانسدادات المتكررة وعدم الوصول الى حلول ناجعة وحقيقية للازمات”.

وأكد أن التظاهرة ستشهد مشاركة جماهيرية من قوى التغيير في مختلف المحافظات التي ستتوافد الى بغداد ـ ساحة الفردوس، موضحا أن “من المطالب التي سنرفعها هي تطبيق قانون الاحزاب رقم 36 بكل مضامينه وليس بانتقائية، لأجل منع الاحزاب التي تمتلك فصائل مسلحة من المشاركة في الانتخابات وحل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة”.

وذكر ضياء الدين في حديثه، ان “مشاركة التيار الديمقراطي العراقي لا تقتصر على تنسيقيات  بغداد بل ستشارك تنسيقيات بابل وكربلاء وديالى وصلاح الدين، وسنعمل مع كل القوى الوطنية للوصول الى حل جذري، لمعالجة المعاناة والازمات التي يعيشها المواطن العراقي”.

وبيّن ان “التوجهات المقبلة للقوى المدنية هي العمل على التغيير الشامل من خلال اليات ديمقراطية، على ان يكون هناك قانون انتخابات عادل ومنصف يضمن مشاركة اوسع قطاعات المواطنين الذين اعلنوا مقاطعتهم للانتخابات السابقة التي تجاوزت الـ80 في المائة، بموجب نظام انتخابي يضمن إيصال ممثليهم الحقيقيين الى البرلمان، ليطالبوا بحقوقهم ويعملوا على رفع معاناتهم من اجل الوصول الى عراق افضل”.

 

من اجل مصلحة الشعب

وفي ذات السياق، قال الناشط ناطق عبد الله، وهو عضو اللجنة المنظمة للتظاهرة: ان “تظاهرة يوم غد الجمعة تدعو الى التغيير الشامل”. 

وأضاف عبد الله ان “قوى مدنية وديمقراطية عقدت عدة اجتماعات في الفترة السابقة وصدر بيان يدعو الى حل البرلمان وجراء انتخابات مبكرة وحكومة يكون في مسؤوليتها عدة مهمات، منها تقديم الخدمات ومحاسبة الفاسدين وفتح ملفات الفساد الكبرى ومحاسبة قتلة المتظاهرين والتهيئة لانتخابات مبكرة”.

واضاف في حديثه لـ”طريق الشعب”، ان “تظاهرة الجمعة ليست جديدة فقوى التغيير منذ 2011 تنظم تظاهرات، وترفع شعارات ضد المحاصصة”، مؤكدا ان هذه التظاهرة “ليس لها علاقة باي طرف وتحمل شعار التغيير من اجل مصلحة الشعب والوطن، وان قوى التغيير لديها بالفعل موقف واكدت على انها ليست جزءا من هذا الصراع”.

وعن التوجهات القادمة أوضح عبد الله “نهيئ الآن لمؤتمر وطني شامل لكل القوى الوطنية والشخصيات الفاعلة والحراكات التشرينية والاتحادات والنقابات من اجل توحيد الرؤى والتعاون في سبيل التغيير الشامل”.

 

تعبير عن إرادتنا بالتغيير 

من جانبه، قال الناشط ايوب عبد الحسين، وهو عازم على المشاركة في التظاهرة قائلا: ان “هذه التظاهرة التي تنظمها قوى ساعية للتغيير، نجدها ضرورية لنقل مطالب الجماهير بالتغيير الشامل، كما لخّصها بيان قوى التغيير في ايجاد حل للازمة الحالية، كون البرلمان الحالي عاجزا عن اداء مهماته”.

وزاد في حديثه لـ”طريق الشعب”، ان “التظاهرة حملت عدة مطالب منها حل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة وحصر السلاح بيد الدولة، ومحاسبة قتلة المنتفضين. وفي الواقع هي امتداد للحركة الاحتجاجية التي انطلقت منذ العام 2011، وهي امتداد شعبي لذات المطالب التي حملتها تشرين”، مبينا ان رسالة التظاهرة واضحة وهي “صرخة توجه للكتل السياسية بان هناك حاجات اساسية للشعب وصوتا جماهيريا رافضا لهذه المنظومة، ويطالب بإزاحتها”.

وعزا عبد الحسين اسباب مشاركته في التظاهرة الى انها للتعبير عن “رفض لنظام المحاصصة والفساد، ورسالة نطلقها كشباب عراقي منتفض بانه لا يمكن العودة للنهج المحاصصاتي السابق، وللتعبير عن ارادتنا بالتغيير الشامل لهذه المنظومة التي دمرت البلاد”.