دعا زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر الى حلّ البرلمان واجراء انتخابات مبكرة، معلنا رفضه الحوار مع الكتل السياسية الأخرى التي لم تفِ بالتزاماتها سابقاً.

رفض الحوار

وطالب زعيم التيار الصدري في خطاب متلفز امس الأربعاء، بحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، فيما دعا بالوقت نفسه المحتجين الى الاستمرار في اعتصامهم.

وقال الصدر في كلمته التي تابعها “طريق الشعب”، “لن أعادي أحدا حتى الذين يريدون قتلي كما في التسريبات”. 

وأضاف الصدر: “لا يوهمونكم بأن الثورة صراع على السلطة، فأنا الى الان لم أقرر الخوض في الانتخابات الجديدة من عدمها”، مشيرا الى ان “لا فائدة ترتجى من الحوار معهم”. 

وزاد ان “الثورة لن تستثني الفاسدين من التيار الصدري”، مؤكدا “لم ولن أرضى بإراقة الدماء أبدا”.

محاولات للتشبث بالمحاصصة

ورغم تبادل تهم الخيانة والعمالة بين الاطراف الحاكمة طيلة الفترة الماضية، وتهديد أطراف معينة بمحاولة فرض القوة في عملية تشكيل الحكومة، لكنهم عادوا لمحاولة الجلوس على طاولة الحوار، بهدف الحفاظ على مكتسباتها.

وردا على دعوة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الكتل السياسية للحوار، أعلن زعيم تحالف الفتح، هادي العامري، أمس الاربعاء، تأييده للمبادرة للخروج من الأزمة السياسية، مجدداً دعوته إلى التهدئة وضبط النفس.

واكد العامري في بيان ان “لا حل للازمة الحالية الا عبر تهدئة التشنجات، وضبط النفس، والجلوس على طاولة الحوار البناء الجاد”، جاء ذلك خلال استقبال الأخير الكاظمي.

العودة للمربع الاول

ويصف ناشطون الدعوات الى الحوار بين القوى المتنفذة “دعوات للتحاصص وتقسيم المغانم، والامر ليس بالجديد على هذه القوى”.

ويقول الناشط المدني زين العابدين حسين في حديث لـ”طريق الشعب”، ان “الدعوة للتحاور بين القوى الحاكمة سوف تعيد العراق الى المربع الأول”، مشيرا الى ان الازمات تتطلب وجود حوار وطني لحل الازمات والخلافات السياسية، لكن القوى التي تدعو للحوار هي من كانت سببا في المأزق الحالي من خلال انتاج الفساد والحروب والدمار”.

ويتساءل حسين عن ثمرة الحوار بين المتنفذين، هل هو من اجّل تزعم المشهد السياسي مرة أخرى؟

وخلص الى ان “التحاور بين هذه القوى ليس حلا ولا يحقق ما يطمح اليه الشعب العراقي، ويجب ان يكون هناك توحيد للخطاب والجهود في ما بين قوى المعارضة خارج البرلمان والحراك الاحتجاجي والقوى القريبة لانتفاضة تشرين من داخل البرلمان، لا ان يغرد كل طرف بمعزل عن الاخر”.

حوارات غير مجدية

وليس ببعيد عن رأي حسين، يعتقد الناشط المدني حسن احمد ان “الحوارات بين قوى السلطة غير مجدية، ما دامت هذه القوى متمسكة بنظام المحاصصة”.

ويضيف احمد في حديث لـ”طريق الشعب”، ان “دعوات الحوار ما هي الا حلول ترقيعية لردم الخلافات بين المتنفذين”، مشيرا الى ان الخلافات ليست على مصالح الناس او من اجل تغيير النهج القائم باتجاه عقد سياسي جديد، بل انه صراع على النفوذ والسلطة”.

وينوه احمد الى ان “القوى السياسية التي تعتاش على نهج المحاصصة لا يمكنها التخلي عنه”، معتقدا ان السبيل الوحيد للخلاص من المنظومة الحالية يأتي عن طريق توحيد خطاب القوى المدنية وتظافر جهودها، والعمل على خلق حركة احتجاجية، تهدف الى تحقيق التغيير الشامل.