مع استمرار الصراع السياسي بين القوى التي تتشبث بنفس النهج الفاشل المرفوض سابقا والقوى التي تسعى الى كسر جدار المحاصصة، وفي ظل الضبابية التي خيمت على المشهد السياسي في البلاد، اصدر عدد من الاحزاب السياسية المدنية والديمقراطية والقوى الناشئة المنبثقة عن تشرين، بيانات لخّصوا فيها مواقفهم من الوضع الحالي، وطرحوا خارطة طريق لحل الازمة الحالية. 

جملة من المقترحات

ودعا التيار الديمقراطي العراقي إلى تشكيل حكومة محايدة وإجراء انتخابات مبكرة، وقال في بيانه: قوى التيار الديمقراطي من أحزاب وشخصيات، وفي ظل هذا الوضع الصعب الذي تمر به البلاد، ومن اجل الحفاظ على المسار الدستوري، وألا تخرج الأمور عن السيطرة تدعو إلى: “الحفاظ على سلمية التظاهر والاحتجاج وعدم المساس بمؤسسات الدولة والهيئات الأجنبية وعملها، وتشكيل حكومة محايدة من وزراء مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة تحظى بقبول عام وتتمتع بصلاحيات كاملة”.

ودعا البيان إلى “حل مجلس النواب، والقيام بانتخابات مبكرة حرة ونزيهة وعادلة خلال مدة لا تتجاوز السنة من تاريخ تشكيل الحكومة، وتعديل قانون الانتخابات بما يؤمن مشاركة واسعة من قبل الناخبين. وشدد على ضرورة “تطبيق قانون الأحزاب لسنة 2015 من قبل الحكومة والمفوضية المستقلة للانتخابات من خلال عدم مشاركة الفصائل المسلحة في الحياة السياسية والكشف عن المصادر المالية للقوى السياسية المشاركة في الانتخابات، والكشف عن المتسببين في استشهاد المنتفضين والجرحى وتقديمهم إلى محاكم علنية والقصاص منهم”. 

لا حل الا بالحل

من جانبها، اكدت حركة نازل اخذ حقي الديمقراطية، في موقفها الرسمي من المشهد السياسي على ضرورة   “حل البرلمان واعادة الانتخابات بقانون انتخابات يتمتع بضمان شرعية التمثيل الشعبي، وبمفوضية انتخابات جديدة، بعيدة عن رائحة التحاصص الحزبي او الطائفي وعن التزوير والتلاعب بنتائج الانتخابات، فضلا عن تفعيل قانون الاحزاب وغيره من التشريعات التي تحمي العملية الانتخابية، ومن قبلها الحريات، وتزيح معوقات الانتقال الديمقراطي”، كما ورد في البيان.

واشار البيان الى ان “الصراع الوحيد الذي نخوضه، هو صراع بناء دولة ديمقراطية، ترعى حقوق المواطنين وحرياتهم، ولن نكون جزءا من الصراع الحالي لتلك القوى”.

هدفها السلطة والهيمنة

من جانبه، قال حزب الأمة العراقية في بيانه “يمر العراق اليوم في أخطر مراحله السياسية في العصر الحديث، بسبب الصراعات المستمرة بين الكتل السياسية، على الزعامة والاستحواذ على السلطة والهيمنة على القرار السياسي وعلى مقدرات البلد”.

وذكر البيان أن “من منطلق حرصنا الوطني نطالب المتظاهرين والقوات الأمنية بعدم الصدام مع بعضهم البعض، وحقن دماء ابناء الشعب والحفاظ على المال العام وعدم المساس بهيبة الدولة، وتفويت الفرصة على المتربصين لخلق الفوضى واستمرار الصراع بين الكتل. 

الانتخابات المبكرة حل امثل

وذكر حزب البيت الوطني في بيانه، ان تداعيات الانتخابات الأخيرة اثبتت “مدى عجز العملية السياسية عن إدارة التحول الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة، وهذا ما أكد عليه حزبنا في موقفه من عدم الاشتراك ومعارضة العملية الانتخابية الأخيرة”.

ودعا البيت الوطني “العراقيين إلى تبني موقف موحد، من أجل تنصيب حكومة انتقالية مستقلة تأخذ على عاتقها إدارة البلاد ومصالح المواطنين وإجراء انتخابات مبكرة بعد تعديل الدستور وقانون الانتخاب”.

وعن حلول الازمة يرى البيت الوطني أن “الانتخابات المبكرة هي الحل الأمثل لمعالجة الأزمة الحالية، شرط أن تكون تحت إشراف ومراقبة الأمم المتحدة مع تفعيل قانون الأحزاب السياسية رقم ٣٦ لسنة 2015، بنظام انتخابي جديد، يمثل تطلعات المواطنين العراقيين”.  فيما حمّل البيت الوطني طرفي النزاع المسؤولية الكاملة عما ستؤول إليه الأمور في البلاد، بحسب البيان. 

قانون انتخابي عادل

وبالنسبة لحركة امتداد فان بيانها ركز على “حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة وفق قانون انتخابي عادل، تسبقها خطوات تشريعية عبر تعديل دستوري يطرح لاستفتاء شعبي وتشكيل محكمة اتحادية عليا مستقلة”. 

اربعة محاور

وعلى الصعيد ذاته اصدر المكتب السياسي لحركة وعي الوطنية، بيانا تحدث فيه عن ضرورة “اتخاذ قرار برلماني يُلزم البرلمان بحل نفسه وفقا للمادة ٦٤ من الدستور النافذ بعد اكمال مهامه المناطة به”، اضافة الى اجراء “انتخابات جديدة بقانون جديد ومفوضية مستقلة في موعد اقصاه تشرين الاول من العام القادم (٢٠٢٣)”.

ودعا الى “الابقاء على الحكومة الحالية مع تعديلات وزارية معينة لإدارة المرحلة الانتقالية”، ووضع “خطة وطنية شاملة للشروع في تعديل الدستور”.