نظمت نقابة المهندسين العراقيين تظاهرة احتجاجية، اول أمس الثلاثاء، امام المنطقة الخضراء ببغداد، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ العام 2003 الى الان وذلك طبقا لأحاديث محتجين قابلتهم “طريق الشعب”. وحضر التظاهرة وفد حكومي وعدد من أعضاء مجلس النواب المهندسين، فيما سلم المحتجون مطالبهم الـ(14) إليهم، على أمل ان لا تسوف ويتم تحقيقها.

مطالب المهندسين المحتجين

وعلى مسامع المحتجين امام المنطقة الخضراء اذاع نقيب المهندسين العراقيين ذو الفقار المكصوصي، بيان النقابة، الذي ورد “طريق الشعب”، وجاء فيه: “في البدء لا بد من الإشارة الى الظروف العصية التي مرت بها نقابتكم وبلدكم، إضافة الى المشاكل الجمة التي نعاني منها جميعا جراء تفاقم الازمة الاقتصادية التي تطال المهندسين”. وطالبت النقابة في بيانها الحكومة بالآتي: “تخصيص درجات وظيفية للمهندسين الخريجين، وتثبيت العقود والأجور في الوزارات المختلفة على الملاك الدائم، وإقرار قانون حماية المهندس المقدم من قبل النقابة لحماية المهندسين من الابتزاز والتهديد وتنظيم العمل الهندسي. اضافة الى تعديل احتساب المخصصات الهندسية للمهندسين بصورة عادلة في جميع الوزارات، وشمول مهندسي القطاع العام المنتمين الى النقابة وبدرجة استشاري بالترقية الى الدرجة الاولى في سلم الوظائف واعطائهم الاولوية في ذلك، واحتساب الخدمة لمهندسي القطاع الخاص عند تعيينهم في الوزارات لأغراض (العلاوة والترفيع والتقاعد)”.

والى جانب ذلك، طالب المهندسون المحتجون بـ”إلزام الشركات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات بتخصيص ما لا يقل عن ٥٠ المائة من الوظائف للزملاء المهندسين، واعادة تقييم الكليات الهندسية الاهلية واعادة النظر في فتح كليات واقسام هندسية جديدة، وإلزام وزارتي التخطيط والتجارة بمنع مزاولة المهنة الهندسية للوافدين دون اثبات اهليتهم. وأيضا اشراك المهندسين بالعمل في الشركات الاجنبية التي تعمل في العراق بصور حقيقية وعادلة، بما فيها مشاريع الاستثمار، ودعم صندوق تقاعد المهندسين كونه الضمانة الوحيدة للمهندسين والعمل على سرعة تشريع تعديل القانون، واحتساب مخصصات الخطورة لجميع المهندسين العاملين في الوزارات والهيئات والدوائر غير التابعة الى الوزارات، بما ينسجم مع الخطورة التي تواجه عمل المهندسين، واحتساب الشهادة الهندسية والخدمة الفعلية للموظفين الحاصلين عليها اثناء الخدمة”.

الخطوة الأولى

وفي سياق متصل، قال الناشط المهني اصيل حبيب، وهو أحد المحتجين، ان “هناك غبنا يطال شريحة المهندسين، ويمتد لسنوات عديدة، ونحن كناشطين في الحراك المهني منذ العام 2003 والى الان خاطبنا مختلف الجهات الحكومية والنقابية العديدة، من اجل رفع الغبن عن هذه الشريحة، لكن محاولاتنا باءت بالفشل”. 

وأضاف في حديث خصّ به “طريق الشعب”، انه “لأول مرة منذ عام 2003، تتبنى النقابة حراكا احتجاجيا بهذا المستوى العالي من التنظيم، وبحضور مختلف لفروع النقابة في عموم العراق، عدا اقليم كردستان”، مشيرا الى وجود “اهمال من الجانب الحكومي تجاه هذه الشريحة المهمة؛ فنلاحظ انه تم تخصيص الكثير من الدرجات الوظيفية لكليات التمريض والطب البيطري، بينما لا يوجد درجات وظيفية تناسب عدد خريجي كليات الهندسة”. واكد في حديثه “نحن هنا لا نشجع على التعيين فقط في دوائر الدولة، بل القضية أكبر؛ فمن المفروض ان يتم فتح عدة مشاريع في القطاع الخاص، حتى يتم استيعاب هذا العدد الكبير من المهندسين، اضافة الى عدد الكليات غير المدروس، والذي يساهم في زيادة عدد الخريجين بصورة كبيرة سنويا”. واشار الناشط الى ان هناك “الكثير المهندسين يعملون بصيغة العقد والاجور اليومية منذ سنوات والى الان لم يتم تثبيتهم، اسوة بزملائهم من الكوادر الصحية والتعليمية وغيرها، وايضا هنالك مشكلة في المخصصات الهندسية؛ فالكثير من المهندسين في دوائر الدولة لا توجد لديهم اية مخصصات”. وخلص الى انهم رفعوا في وقفتهم “قائمة تضم العديد من المطالب، وبحضور عدد من نواب البرلمان ووفد حكومي تسلموا مطالبنا، وهذه هي الخطوة الأولى فقط لنيل جزء من مطالب المهندسين وسنستمر في هذا الضغط، وهناك خطوات أخرى لاحقة”.