ضمن سلسلة حلقات برنامج “يحدث في العراق” الذي يبث عبر صفحة الحزب الشيوعي العراقي على فيسبوك، بتنظيم من قبل المركز الإعلامي للحزب، ناقش البرنامج خلال حلقة يوم السبت الماضي، موضوع الخدمات وأسباب انعدامها في عموم المحافظات من خلال استضافة الناشط المدني علاء الكاطع من العاصمة بغداد، والناشط المدني عمر السعدون من الانبار، وحاورهما الزميل الإعلامي بسام السينمائي.

انعدام الخدمات

وقال الناشط المدني علاء كاطع، ان بغداد هي الوجه الحضاري للعراق، وكان يجب تخدم بشكل يليق بكونها عاصمة للعراق ومقرا للمؤسسات والمسؤولين، منوها الى انه رغم وجود هذه الأشياء لكننا لم نرَ بغداد مثل بقية العواصم العربية والأجنبية.

وأضاف كاطع، انه برغم المطالبات عبر الاحتجاج المستمر للمواطنين أملا في بيئة صحية وتعليمية واجتماعية وأمنية افضل، بقي موضوع الخدمات حبرا على ورق، واقتصر تقديمها بشكل زائف على صفحات المسؤولين في مواقع التواصل الاجتماعي كشكل من اشكال الدعاية.

واكد كاطع ان مناطق اطراف بغداد مثل منطقة المعامل يعيشون على حفر الابار، ونحن في عام 2022 بينما الماء الواصل للمنازل غير صالح للشرب، فضلا عن عدم وجود مستشفى في المنطقة، محملا امانة بغداد والمحافظة مسؤولية هذا الإهمال.

تمييز للمناطق

وحول الوضع الخدمي في الانبار، اكد الناشط المدني عمر السعدون ان المحافظة تبلغ مساحتها 138,501 كم مربع، ومقسمة الى ثمانية اقضية و26 ناحية، فإذا كان الوضع ورديا في قضاء او اثنين فهذا لا يعني ان المحافظة تعيش حياة هانئة، مشيرا الى ان صندوق الدول المانحة وصندوق اعمار المدن المدمرة من قبل داعش كان له دور كبير جدا في اعادة تأهيل مناطق معينة. وبيّن السعدون ان هناك مناطق معينة في المحافظة تعامل بشكل خاصة لاعتبارات سياسية، مبينا ان ملف تقديم الخدمات لا يمكن فصلة عما يجري في البلد، من محاصصة وفساد.

وأشار الى ان عملية الأموال المخصصة للمحافظة غير عادل، فهناك قضاء معين في المحافظة لا يوجد فيه كهرباء، وهناك قضاء اخر يعاني من شح المياه، وهناك طرق تسمى بطرق الموت جراء تخسفها، فضلا عن العشوائيات، مؤكدا ان هذه الملفات متشابكة مع الملف السياسي بشكل عام من جهة وبالمحاصصة الحزبية والمناطقية من جهة اخرى.

أهمية الرقابة الشعبية

وعن دور الرقابة الشعبية والاحتجاجات في الضغط على المسؤولين من اجل تقديم الخدمات، قال علاء كاطع: ان الدور الشعبي والجماهيري والمظاهرات والمطالبات والاعتصامات التي حدثت في قلب العاصمة بغداد كان لها تأثير كبير، فالضغط الجماهيري يحرك بعض الملفات لكون المسؤول يخاف من صوت الشارع حين يتوحد، وتكون المصلحة والمنفعة عامة هي الشغل الشاغل بعيدا عن المصالح الضيقة للافراد.

وحول الموضع ذاته، اكد عمر السعدون ان هناك قضية مهمة جدا على المسؤول ان يستوعبها، وهي ان دور المجتمع المدني هو رصد الحالات الخاطئة والمنقوصة في المناطق ووضعها امام المسؤولين من اجل حلها، مؤكدا ان نشطاء المجتمع المدني ليسوا خصوما لمسؤولي الوحدات الإدارية او المحافظة انما نعمل كمساندين.

وخلص الى ضرورة ان يعي المسؤولين أهمية دور الرقابة الشعبية في حماية وتقويم العمل.