تحت شعار “الأمن والاستقرار أساس نجاح التنمية المستدامة في ظل التطورات الاقليمية والدولية”، عُقد المؤتمر العلمي لكلية العلوم السياسية في جامعة المستنصرية، خلال يومي ١٠و١١من شهر أيار الحالي، واقتصر برنامج المؤتمر على ثلاث جلسات قدمت خلالها ١٤ ورقة علمية لأساتذة وباحثين أكاديميين من جامعات عراقية وعربية مختلفة.

وتناولت بحوث الجلسة الاولى مواضيع ومحاور تكتسب اهمية بالغة في ظل ظروف العراق والمنطقة الراهنة، تمثل تحديات كبرى امام العراق، كأزمة المياه، والتنمية المستدامة في مناطق النزاع في العراق.

و قدم الدكتور سعد سلوم في هذه الجلسة عرضا مكثفا وشاملا للقضايا والمشاكل المركبة والمعقدة التي تواجه منطقة سنجار وسهل نينوى، مع الاستنتاجات والخلاصات التي خرج بها بشأن المقاربات المعتمدة في مواجهتها، والتي تستدعي المراجعة والانتقال الى مقاربات اخرى اكثر تماسا وفاعلية وانسجاما مع الواقع التعددي لهذه المناطق، وكونها قد اصبحت عقدة استراتيجية عراقية واقليمية.

فيما تناولت البحوث الاخرى متطلبات بناء منظومة امن استراتيجي مستدام، وتقييم الاداء الاستراتيجي العراقي في تحقيق التنمية المستدامة، كما جرى تناول موضوعة العلاقة بين العنف السياسي والتنمية في البلدان العربية.

خلاصة البحوث

تجدر الاشارة الى ان جميع الاوراق البحثية في خلاصاتها، شخصت الفجوة القائمة بين متطلبات تحقيق التنمية المستدامة في المجالات التي تم بحثها، وبين ضعف الاداء الحكومي   عموما. وجرى التنويه الى أن عدم توفر الارادة السياسية الموحدة والثابتة يشكل عنصرا اساسيا في عدم تطبيق الحلول الممكنة. كما شخص اكثر من باحث نهج المحاصصة كسبب رئيس في ضعف الاداء وعدم الاستفادة من الفرص والامكانيات المادية والبشرية التي يمتلكها العراق.

يذُكر ان الرفيق رائد فهمي، سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراق، شارك في الجلسة الاولى للمؤتمر، وقدم مداخلة عن مفرداتها وسبل ومستلزمات تحقيق التنمية.