أكدت الجمعيات الفلاحية، يوم أمس، أن المزارعين يواجهون تحديات ومشاكل كثيرة، لم تعمل الحكومات المتعاقبة على حلها، والتي تتمثل في توزيع المستحقات وتوفير الأسمدة والبذور، وتطوير آليات السقي. 

وقال عضو المكتب التنفيذي في الاتحاد العام للجمعيات الفلاحية ضياء عيدان: إن “الفلاحين سلموا الحنطة منذ الشهر السادس (حزيران) وحتى الان لم يتسلموا مستحقاتهم”. 

وعن أزمة الاسمدة، بيّن عيدان لـ”طريق الشعب”، قائلاً ان “الاسمدة التي وزعت على المزارعين لم تكن كافية، حيث تم تخصيص 5 كيلوغرام منها للدونم الواحد، وفي الحقيقة ان حاجة الدونم تتجاوز 50 كيلوغراما، وبالتالي ادى ذلك الى ارتفاع اسعار الاسمدة في السوق”، مضيفا ان “سعر الطن الواحد يبلغ الان مليون دينار، فيما كان الفلاح يحصل عليه مدعوماً من وزارة الزراعة بـ200 الف”. 

وأوضح أن “تقليص الخطة الزراعية الى 50 في المائة، أضرت كثيراً بالفلاحين. وبالتالي فان هذا القرار يدفع الحكومة لاستيراد المحاصيل من الخارج”. 

وعلى مستوى الري، قال عيدان: “لا توجد خطة حكومية لترشيد المياه وضمان حصص القطاع الزراعي منها. فلم توفر وزارتا الزراعة والتجارة التقنيات الحديثة للري، مثل المرشات المحورية ومرشات التقطير”. 

وأشار إلى أن “الانهر الموجودة للسقي هي طينية، وتستهلك مياها كثيرة. المطلوب هو العمل على توفير أنابيب للسقي”، مؤكدا ان “كل الحكومات التي تعاقبت على وزارتي الزراعة والموارد المائية لم تضع الاستراتيجية التي نطالب بها منذ سنوات”. 

واختتم عيدان حديثه بأن “العاملين في قطاع الثروة الحيوانية لديهم معاناتهم؛ حيث ان هناك مافيات كبيرة في وزارة التجارة تمنع توزيع الاعلاف على المزارعين. في حين ان الاعلاف من حق مربي الحيوانات”.