مع انطلاق العام الدراسي الجديد في الجامعات، حذرت وزارة الصحة من احتمالية عدم سيطرتها مجددا على وباء كورنا، فيما اكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التزامها بمقررات خلية الازمة ومجلس الوزراء وعدم سماحها للهيئات التدريسية والطلبة بالدوام الا بعد جلب بطاقات اللقاح او فحص pcr.

من جانب اخر، دعت منظمات طلابية ومهتمون بالشأن التعليمي الى عودة الدوام بشكل حضوري، وعدم اخذ موضوع جائحة كورونا حجة لتجنب الاحراج الذي من الممكن ان تتعرض له وزارة التعليم العالي، نتيجة لعدم قدرة الجامعات على استيعاب اعداد الطلبة، فيما تحدث عدد من الطلبة عن أبرز المشاكل التي تواجههم.

اللقاح

واكدت وزارة الصحة، عدم السماح بالدوام للهيئات التدريسية والطلبة في كافة الجامعات الحكومية والاهلية، الا بعد ابراز شهادة التطعيم باللقاح أو نتيجة فحص سالبة لكورونا أسبوعيا.

وكشف المتحدث باسم الوزارة حيدر العبودي عن “التزام حوالي 75 في المائة من الهيئات التدريسية والطلبة بأخذ اللقاحات”، مؤكدا ان وزارته “ملتزمة بتوجيهات وزارة الصحة من خلال عدم السماح بالدوام لمن لا يمتلكون بطاقات لقاح كورونا، او فحص pcr”.

وبيّن العبودي ان “الوزارة اعتمدت آلية الدوام الحضوري للاختصاصات الطبية والصحية وخاصة للمراحل النهائية”، مشيرا الى ان “الوزارة اعتمدت الدوام المدمج في بقية الاختصاصات، وخولت الجامعات تحديد نسب الدوام الحضوري في الاختصاصات الهندسية والعلوم، فيما سوف يقتصر الدوام في الدراسات الإنسانية على يومين في الأسبوع”.

عودة الدوام حضوريا

من جانبه، شدّد الأكاديمي علي إبراهيم على ضرورة عودة الدوام الحضوري للجامعات في جميع الاختصاصات، وعدم التعكز على جائحة كورونا.

وقال إبراهيم لـ “طريق الشعب”، “لا اعلم ما هو سبب رفض وزارتي الصحة والتعليم العالي عودة الدوام الحضوري في ظل توفر اللقاحات بشكل مجاني، وانتشار فرق التلقيح في الجامعات”، منوها الى ان “السبب ربما يكمن في تخوف وزارة التعليم من عدم قدرة الجامعات على استيعاب اعداد الطلبة في ظل توسعة مقاعد القبول في التعليم الموازي”.

وأضاف الأكاديمي ان “اعتماد التعليم المدمج اثبت فشله خلال السنوات الماضية، ولا بد من العودة الى الدوام الحضوري وإيجاد وسيلة علمية لتطوير التعليم الالكتروني، وفق معايير عالمية”، مؤكدا ان “فشل تجربة التعليم الالكتروني لا تتحملها وزارة التعليم العالي فقط لكنها مشكلة مركبة يتحملها النظام السياسي بشكل كامل بالإضافة الى الطلبة واولياء امورهم”.

رفض التذبذب

بدوره، أبدى عضو اللجنة التنفيذية لاتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق، عبد الله غالب رفضا قاطعا لـ”استمرار التذبذب في التعليم للعام الثالث على التوالي”.

وبيّن غالب في حديث لـ”طريق الشعب”، ان “هناك مشاكل عديدة تواجه طلبة الجامعات من ابرزها نظام القبول المركزي، الذي لم يعد يلبي طموحات الطلبة، ويعرضهم لظلم كبير”، داعيا الى “خطة حكومية عاجلة لتوفير فرص دراسية مناسبة، تضمن مستقبلا للخريجين في سوق العمل بمختلف القطاعات، وعدم تركهم يواجهون مصيرهم وحدهم”.

ونوه غالب إلى أن “محاولة وزارة التعليم العالي زيادة نسب القبول لدى التعليم الموازي، ما هي الا خطوة باتجاه الغاء مجانية التعليم في الجامعات الحكومية”، مطالباً بـ”ايقاف محاولة خصخصة التعليم في الجامعات الحكومية”.

وشدد عضو الاتحاد على “ضرورة إيجاد حل لمشكلة انتشار دكاكين التعليم الأهلي، التي اصبحت بابا من أبواب تمويل الاحزاب الفاسدة، فهي لا تهتم مطلقا بالرسالة العلمية، ولا يعنيها شيء سوى جني الاموال”.

معاناة الطلبة 

وفي السياق، دعا الطالب علي قاسم وزارة التعليم العالي الى إلزام الجامعات الاهلية بـ”تخفيض الأجور الدراسية ومنح الطلبة فترة سماح من اجل تسديد الأقساط الدراسية، ومعاقبة الجامعات والكليات الاهلية التي تقوم بمنع الطلبة من حضور الحصص الدراسية بحجة عدم تسديد الأقساط الدراسية”.

فيما تستغر الطالبة هدى كاظم، الطالبة في الدراسة الموازية من عدم قبول الجامعة مباشرتها الا من بعد تسديد القسط بشكل كامل”، مشيرة الى ان “العام الدراسي لا يزال في بدايته ولا بد للجامعات من إعطاء فرصة لطلبتها من اجل تسديد الأجور”.

اما الطالبة انفال عقيل فطالبت عبر “طريق الشعب”، بـ”ضرورة تطوير المختبرات العلمية وتوفير المواد الأولية لإجراء التجارب العلمية”، مؤكدة ان “المناهج العلمية في الجامعات لا تزال قديمة وغير ملبية للطموح”.

ويستغرب الطالب محمد نصيف في حديث لـ”طريق الشعب”، من استمرار نظام القبولات المركزي الحالي، مطالبا برعاية الطلبة المتفوقين ممن تزيد معدلاتهم على 90 في المائة.