أصدرت بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات النيابية في العراق، تقريرا مفصلا عن الاشكالات القانونية والسلوكية والنتائج التي رافقت العملية الانتخابية، مؤشرة تباينات في تطبيق القوانين وغموض الكثير منها، فضلا عن عدم تكافؤ الفرص بين المرشحين واستمرار استغلال المال العام والنفوذ في أجواء انفلات السلاح، مؤكدة أن المشاركة في الانتخابات التي جرت قبل أيام “هي الأضعف”.

إقبال منخفض وإشكالات عديدة 

وذكر التقرير، أن الانتخابات النيابية في ظل القانون الجديد “أجريت بشكل جيد من الناحية الفنية، وكانت الحملات الانتخابية التنافسية هادئة. ومع ذلك، فرض التشريع بعض القيود غير المبررة على الحقوق الانتخابية، وقد أثر الإنفاق غير المنظم للحملات الانتخابية بشكل سلبي على تكافؤ الفرص ولم يتم ضمان حرية الإعلام والتعبير بصورة مناسبة أثناء الحملة, حيث سجلت الانتخابات إقبالا منخفضا”.

أما في ما يخص التصويت، أكد التقرير أنه “كان سليما ومنظما إلى حد كبير، وكان وكلاء كل حزب حاضرين في الغالبية العظمى من محطات الاقتراع, حيث تم تقييم السلوك العام للتصويت بشكل إيجابي في 95 في المائة من محطات الاقتراع التي زارها راصدو بعثة الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، لم يتم ضمان سرية التصويت دائًما ولم يتم تنفيذ إجراءات التحقق من بصمات الأصابع بشكل متسق, ما أدى إلى حرمان بعض الناخبين من حق التصويت, وبلغت نسبة المشاركة المعلنة رسميا 41 في المائة (منخفضة)”، مبينا أنه وعلى الرغم من أن الدستور يكفل الحقوق والحريات الأساسية اللازمة لإجراء انتخابات نزيهة “يفرض التشريع الانتخابي بعض القيود غير المبررة على الحقوق الانتخابية التي تتعارض مع التزامات العراق الدولية، مثل الأهلية القانونية للحق في التصويت؛ ومتطلبات السن والتعليم واجتثاث البعث عند الترشيح. علاوة على ذلك، فإنه يحتوي على العديد من الثغرات وعدم الدقة مع ترك العديد من جوانب العملية الانتخابية دون تنظيم، مما يعرض اليقين القانوني للخطر. ففي حالة عدم وجود بيانات سكانية موثوقة فمن غير الممكن التأكد فيما إذا كانت المساواة في التصويت مضمونة من خلال الترسيم الحالي للدوائر الانتخابية”.

إنفاق كبير واستغلال المال العام

وأضاف تقرير الاتحاد الأوروبي “روجت الحملات الانتخابية بشكل أساسي للمرشحين والكتل السياسية التي هيمنت بالفعل على الانتخابات السابقة، في حين قاطعت أحزاب تابعة لحركة تشرين الاحتجاجية الانتخابات. وكانت الحوادث العنيفة المتعلقة بالانتخابات أثناء فترة الحملات نادرة. ومع ذلك، وفقا للعديد من المحاورين، فأنه من الممكن لقوى مسلحة خارج إطار الدولة والتابعة لأحزاب عملت على تخويف كل من الناخبين والمرشحين مما قد يؤثر على اختيار الناخبين ونسبة المشاركة”. 

وأما في ما يتعلق بالمبلغ الذي يمكن لحزب سياسي أو مرشح إنفاقه على الحملة الانتخابية فهو “غير منظم. وكان له تأثير سلبي على تكافؤ الفرص بين المتنافسين والقدرة التنافسية للانتخابات”. وأفاد المحاورون أنه “على الرغم من الحظر الصريح، فقد استخدم العديد من شاغلي المناصب الحكومية الأموال العامة للقيام بحملات انتخابية”. 

المفوضية ووسائل الإعلام

وتابع التقرير “اختلف تصور أصحاب المصلحة حول استقلال مفوضية الانتخابات بشكل ملحوظ. حيث كانت الشفافية في عمل المفوضية محدودة على الرغم من بعض التحسينات الأخيرة. المعلومات المهمة كانت متاحة على موقع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات باللغة العربية فقط، ومع ذلك، كان النشر المنتظم للنص الكامل لقرارات المفوضية وأنظمتها وتعليماتها باللغتين العربية والكردية غير موجود. علاوة على ذلك، تبين أن التوعية العامة وخاصة المشاركة مع أصحاب المصلحة غير كافية. وأشار جميع أصحاب المصلحة تقريبًا إلى عدم وجود برنامج رصين لتوعية الناخبين”.

كما قررت وسائل الإعلام العامة “عدم تقديم أي تغطية للمرشحين والأحزاب السياسية في البرامج الإخبارية وتغطية الحملات الانتخابية، وبدلا من ذلك تم تقديمهم في برامج انتخابية محددة. وهنا قيد حق المواطن في الوصول إلى الحملات الانتخابية, وتغطية الحملة الانتخابية التعددية, كان يُنظر إلى الحملات على القنوات التلفزيونية الخاصة الرئيسية بشكل عام على أنها حيوية ولكنها حزبية. لم يتم ضمان حرية وسائل الإعلام خلال الحملات بصورة مناسبة بعد بعض التهديدات بالقتل للصحفيين وإغلاق مؤقت لبعض القنوات التلفزيونية. في إقليم كردستان العراق، أثرت قضية ثلاثة صحفيين ُحكم عليهم مؤخرا بالسجن لمدة 6 سنوات سلباً على بيئة الحملات الانتخابية”. وأورد التقرير “قيدت حرية التعبير على الإنترنت من خلال العديد من بنود قانون العقوبات والأحكام الجنائية الغامضة، مثل تلك القوانين المدرجة في قانون إقليم كردستان لمنع إساءة استخدام معدات الاتصالات. أبلغ المحاورون في جميع المجالات عن انتشار المعلومات المضللة والتدخلات الملفقة عبر الإنترنت التي تشوش على صفو الفضاء عبر الإنترنت. قامت أطراف بحملات على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك الإعلانات السياسية المدفوعة. كذلك أعاقت التهديدات والإهانات والهجمات المتكررة على الإنترنت شمولية النقاش السياسي. وتبين أن المرشحات النساء كن عرضة لحملات التشويه”.

الكوتا وذوو الاحتياجات الخاصة

وأشار تقرير البعثة إلى أن “تنفيذ المطلب الدستوري بتمثيل المرأة بنسبة 25 في المائة على الأقل (الكوتا) في مجلس النواب تعوقه صعوبات كامنة في نظام الحصص داخل نظام يغلب عليه طابع هيمنة الأغلبية، فضلا عن عدم وضوح الأحكام القانونية ذات الصلة. علاوة على ذلك، تم تفسير الأحكام ذات الصلة لتنفيذ الحصة (الكوتا) على أنها حد أقصى وليس كحد أدنى”. 

وأردف “لا يتطرق التشريع الانتخابي إلى طرق ضمان ممارسة الحقوق السياسية من قبل الأشخاص ذوي الإعاقة، وبالتالي لا يفي بالالتزامات الدولية. فشلت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في إظهار نهج استباقي من خلال متابعة المقترحات التي من شأنها تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الإدلاء بأصواتهم بطريقة تحترم سرية تصويتهم”.

وبخصوص التمثيل السياسي للمكونات، أشار التقرير إلى أن “قانون الانتخابات يكفل تسعة مقاعد محجوزة لبعض الأقليات الوطنية، لكن تنفيذه فشل في تحقيق تمثيلها السياسي الهادف بشكل كامل. من جانب آخر, انخفضت أعداد النازحين داخليًا بشكل كبير لكن مشاركتهم لا تزال تمثل تحديًا، حيث أن أقلية منهم فقط مسجلة في المخيمات وبالتالي يمكن أن تستفيد من أحكام التصويت الخاصة”.

استياء عام وإشكالات قانونية

وأكد التقرير أن “الانتخابات أجريت في ظل النظام الانتخابي الجديد الذي غيّر بشكل كبير استراتيجيات الأحزاب السياسية، وسط تزايد الاستياء العام من النخب السياسية وانتشار اللامبالاة بين الناخبين, حيث كانوا يرون التنافس بين الكيانات السياسية التقليدية التي هيمنت على المشهد السياسي العراقي منذ عام 2003ُ. سُمح للمستقلين لأول مرة بالترشح، لكن العديد منهم انسحبوا بسبب الترهيب ونقص الأموال، أو تم استقطابهم من قبل الأحزاب الكبيرة. كما تؤدي القيود والثغرات وعدم الدقة إلى انعدام اليقين القانوني والحماية الفعالة. لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المساواة في التصويت مضمونة من خلال ترسيم الدوائر الانتخابية الحالية. ويعد العراق دولة طرف في الصكوك القانونية الدولية الرئيسية ذات الصلة بحقوق الإنسان وإجراء انتخابات ديمقراطية. تشمل التشريعات الانتخابية الرئيسية قانون الانتخابات 9/2020، وقانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات 31/2019 وقانون الأحزاب السياسية 36 /2015. وبينما يكفل الدستور الحقوق والحريات الأساسية، يتضمن التشريع الانتخابي قيودا لا داعي لها على الحق في التصويت والترشح لانتخابات لا تفي بالالتزامات الدولية. بالإضافة إلى ذلك، فإنه يحتوي على العديد من الثغرات وعدم الدقة. يمنح حق التصويت للمواطنين العراقيين الذين بلغوا الثامنة عشر عاما على الأقل في سنة الانتخابات، والمسجلين في سجل الناخبين، وبحوزتهم بطاقة تصويت إلكترونية ووثائق ثبوتية محددة. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يكونوا “مؤهلين تماما”، أي يجب أن يتمتعوا بالأهلية القانونية الكاملة. ويتعارض مثل هذا التقييد مع أحكام اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، لا سيما في ضوء القانون المدني الذي يسمح بالحرمان الواسع من الأهلية القانونية”، مضيفا “يترك القانون العديد من الجوانب الحاسمة للعملية الانتخابية غير منظمة. الأمور المتعلقة بالأحزاب السياسية وتسجيل المرشحين، وإلغاء الترشيح، والحملات الانتخابية في وسائل الإعلام، والمواعيد النهائية وإجراءات حل النزاعات الانتخابية تخضع إلى حد كبير - وفي بعض الأحيان حصرا - للوائح الصادرة عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات. مثل هذه الممارسة لا تضمن اليقين القانوني، ولا تضمن الحماية الفعالة للحقوق الانتخابية”.

إدارة جيدة وشفافية محدودة 

وعلى صعيد الانتخابات، أفاد التقرير بأنها جرت إدارتها “بشكل جيد ولكن الشفافية المحدودة والمشاركة مع أصحاب المصلحة قوضت الثقة في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات. اختلف تصور أصحاب المصلحة حول المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بشكل ملحوظ. أعرب بعضهم عن عدم الثقة في استقلالية المفوضية، والتصور المحتمل للتعرض للضغط وتدخل السياسيين. مع ذلك، أشارت بعض الأحزاب السياسية إلى شرعية أعلى للمفوضية الجديدة. وبالرغم من أن مجلس المفوضين الجديد للمفوضية المؤلف من سبعة قضاة من الدرجة الأولى واثنين من المرشحين المعينين من مجلس الدولة، أكد على استقلاليته واحترامه للقانون، لكن أصحاب المصلحة يعتبرونهم مرشحين سياسيين. ولا بد من الإشارة إلى أن شفافية عمل المفوضية كانت محدودة، ولم يكن التواصل الجماهيري معها فعال، ولم تكن المشاركة مع أصحاب المصلحة في شرح قرارات المفوضية واستخدام التقنيات كافية. وبالإضافة إلى ذلك، لم يتم نشر تقارير عن نتائج المحاكاة. ولم يتم تنفيذ تدابير الشفافية، مثل نشر أوصاف الأنظمة الإلكترونية، بما في ذلك التفاصيل المتعلقة بالمكونات التقنية للأجهزة والبرمجيات، ولم تتم إتاحة نتائج شهادة التدقيق للجمهور.”

نظام تسجيل خامل

ووصف تقرير الاتحاد الأوروبي نظام التسجيل لدى المفوضية بـ”الخامل، فمن بين 25 مليون ناخب مؤهل، تم تسجيل 17 مليونا بايومتريا، في ظل مشاركة منخفضة للناخبين لأول مرة. وخمول النظام متعلق بأنه لا يطلب من الناخبين التسجيل في كل حدث انتخابي. إن سجل الناخبين وإسنادهم الجغرافي إلى المواقع مستمد من برنامج النفط مقابل الغذاء التابع لوزارة التجارة. لم يتم تصميم هذا النظام ليكون بمثابة سجل للناخبين. ومع ذلك، في ظل عدم وجود تعداد محدث لقاعدة البيانات السكانية المستخدمة من قبل المفوضية, تبقى البيانات السكانية غير موثوقة”.

بيئة الحملات الانتخابية 

وبيّن التقرير أن “الحملة الهادئة مكنت الناخبين من اتخاذ قرار مستنير على الرغم من التخويف من قبل الجماعات المسلحة ومزاعم إساءة استخدام موارد الدولة وشراء الأصوات. دعا الرئيس العراقي قادة القوى السياسية العراقية الرئيسية للتوقيع على مدونة السلوك الانتخابية التي على الرغم من كونها وثيقة سياسية بحتة، إلا أنها شددت على أهمية تجنب النزاعات والتأكيد على قبول نتائج الانتخابات وجرت أحداث مماثلة لتوقيع المدونة في جميع المحافظات. مع وجود بعض التقارير القادمة عن الترهيب من إقليم كردستان العراق بشكل رئيسي يحق للمرشحين والأحزاب السياسية. ويشدد بعض المحاورين على أنه قد تمكنت الجهات المسلحة خارج إطار الدولة والتابعة للأحزاب من ترهيب كل من الناخبين والمرشحين مما يؤدي إلى تأثير لا شعوري على اختيار الناخبين ومشاركتهم. لقد كانت إحدى القضايا الأكثر إثارة للجدل في الحملات هي الجماعات التي “تحمل أسلحة لا تخضع لسيطرة الدولة” المرتبطة بأحزاب مشاركة في الانتخابات على الرغم من الحظر القانوني لذلك. كما أعرب العديد من المحاورين عن أسفهم لتعرض بعض المرشحات للتهديد والابتزاز بهدف إجبارهن على الانسحاب. الحملات الانتخابية كانت أقل حدة مما كانت عليه في الماضي، وعزت العديد من المصادر انخفاض اهتمام الناخبين خلال فترة الحملات إلى عدم وجود بدائل للأحزاب التقليدية ونظام الحصص الاثنية والطائفية لتقاسم السلطة - المحاصصة - التي يمثلونها. هذا النظام انتقدته حركة تشرين، إلا أن أحزاب تشرين التي تأسست مؤخرا قررت مقاطعة الانتخابات والأسباب المقتبسة هي: اغتيال عدد من الشخصيات القيادية وتهديدات مزعومة وقلة الوقت والموارد وعدم إضفاء الشرعية على النظام الحالي”.

وتابع التقرير إن “شبكة العلاقات العشائرية القائمة على روابط النسب والتقاليد ذات أهمية كبيرة للحملات الانتخابية في المناطق الريفية، حيث ورد أن شيوخ العشائر يسيطرون على أتباعهم. وأفاد معظم المحاورين أن موارد الدولة والأموال العامة كثيرا ما يساء استخدامها من قبل المرشحين الحاليين، ما أدى إلى عدم تكافؤ الفرص حيث كانت الأمثلة التي تم ذكرها مرارا والمتمثلة بأعمال البنية التحتية، مثل رصف الطرق وإمدادات المياه أو الكهرباء التي بدأت قبل يوم الانتخابات بفترة وجيزة في دائرة المرشح، على الرغم من أنها كانت موجبة التنفيذ قبل مدة طويلة. كذلك فإن توزيع المواد الغذائية والأموال من الأمور الشائعة خلال التجمعات الانتخابية، وهو ما يعد انتهاكا للأحكام التي تمنع شراء الأصوات”.

تمويل الحملات الانتخابية

أما بشأن تمويل الحملات الانتخابية، فقد ذكر محاورون أن “الحكومة عمليًا لا تمول الأحزاب وحملاتها الانتخابية. ويجب على الأحزاب تقديم تقرير سنوي عن أوضاعها المالية؛ ومع ذلك، فإن الحكومة لا تراقب بشكل كاف كيفية حصول الأحزاب والمرشحين على الأموال لتمويل حملاتهم. ولا يتم نشر التقارير المالية للأحزاب، مما يعيق الشفافية الشاملة. هناك العديد من الثغرات الأخرى في تشريعات تمويل الحملات الانتخابية: المتمثلة بعدم وجود حد للمبلغ أو المساهمة العينية التي يمكن أن يقدمها المانح لحزب سياسي أو مرشح”.

الاعلام

وأشر التقرير ملاحظات على الوضع الاعلامي جاء فيها: “سمح مشهد إعلامي شديد الاستقطاب بتغطية نشطة ولكن حزبية في الغالب للحملات؛ ومع ذلك، لا تزال هناك مخاوف جدية بشأن حرية التعبير. أن المشهد الإعلامي العراقي، الذي يضم 70 قناة تلفزيونية ومحطة إذاعية مرخصة، ثري وحيوي لكنه لا يزال مستقطبا بعمق عبر الخطوط الطائفية والعرقية، مع قلة وسائل الإعلام المستقلة. في حين يضمن الدستور حرية التعبير، يحتوي قانون العقوبات على العديد من الأحكام والتعريفات الغامضة، بما في ذلك التشهير والسب والمعلومات الكاذبة والمتحيزة، والتي يمكن استخدامها أيضا لتقييد حرية وسائل الإعلام بما في ذلك أثناء فترات الانتخابات. طبقا لنقابة الصحفيين العراقيين فإن (ما لا يقل عن 10 إلى 15 صحفيا) يحققون في قضايا فساد وأحزاب سياسية ، قد تعرضوا للتهديد من قبل مصادر غير معروفة، وبالتالي أجبروا على الفرار، ومن ضمنها الى الخارج. وأفادت وكالة مراسلون بلا حدود بأن بعض القنوات التلفزيونية تعرضت مؤخراً إلى الغلق المؤقت بسبب انتقادات مزعومة لقوات الحشد .وفي إقليم كردستان العراق، تعرضت حرية التعبير أيضا لضغوط في أعقاب قرار محكمة أربيل في فبراير بإصدار أحكام بالسجن لمدة ست سنوات ضد ثلاثة صحفيين متهمين بالسعي لتقويض أمن واستقرار الدولة، وبعد عدد من القضايا والحوادث العامة الحاصلة مؤخراً”

وتابع التقرير “صرحت هيئة الاتصالات والإعلام قبل مدة بأنها أصدرت تحذيرات بشأن انتهاكات مزعومة لتنظيم الحملات الانتخابية لحوالي عشر وسائل إعلام، دون فرض أية عقوبات. ولم تُنشر أسماء هذه الوسائل الإعلامية. هناك نقص في الشفافية في عمل الهيئة، حيث لا تنشر التحذيرات والعقوبات المفروضة على موقعها الإلكتروني”.