شهدت مراكز الاقتراع ومحطاتها، يوم أمس، مخالفات كثيرة أثناء عمليات التصويت التي سجلت ارقاما ضئيلة بحسب الاحصائيات والأرقام، نظرا للمقاطعة الشعبية الواسعة. وخلال ذلك، ارتكب الكثير من المرشحين أو الكتل المتنفذة ومؤيديها، مخالفات عديدة رغم تأكيدات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على ضرورة الالتزام بالضوابط واللوائح الخاصة بهذا الشأن. وأصدرت منظمات ومراقبون معنيون بهذا الشأن، بيانات متوالية دونت ووثقت المخالفات ورسمت خارطتها، فيما أكد رئيس المراقبين الدوليين في صلاح الدين، أن قوات الأمن العراقية منعت بعض المراقبين من دخول مراكز الاقتراع في أكثر من مكان.

توثيق 

وأصدر تحالف الشبكات والمنظمات الوطنية المراقبة لانتخابات مجلس النواب العراقي، تقريره الاولى عن الاقتراع الأولي، حتى منتصف نهار أمس، مؤشرا فيه عددا من الخروقات التي رافقت عملية الاقتراع العام في غالبية الدوائر الانتخابية.

وذكر التقرير الذي تلقت “طريق الشعب”، نسخه منه، أن “النتائج هي حصيلة مراقبة 3734 محطة اقتراع، بواسطة 8853 مراقبا. تم رصد استبعاد 221 مراقبا او وكيل مرشح. كما أشّر المراقبون قيام الناخبين بإدخال هواتفهم الذكية إلى 299 محطة اقتراع”.

وأضاف التقرير “أن عدد المحطات التي قام الناخبون فيها بالتصويت من دون تقديم هوية تعريفية، وصل الى 77 خرقا، وتم تعليق عملية الاقتراع بشكل رسمي 84 مرة، إضافة إلى توثيق خروقات لسرية الاقتراع بعدد 143 مرة حتى منتصف النهار”. 

هذا ويعتبر الرصد الذي قدمه هذا التقرير هو تغطية لنصف يوم، أي ان الارقام تصاعدت خصوصا بعد فترة الظهيرة التي شهدت ارتكاب مخالفات علنية.

من جانبه، كشف رئيس المراقبين الدوليين في محافظة صلاح الدين، صباح العزاوي، عن عدم تعاون بعض المنتسبين في القوات الأمنية مع المراقبين. وقال العزاوي في حديث صحافي إن “القوات الأمنية في صلاح الدين لم تتعاون بشكل جيد مع المراقبين، ولم تسمح للكثير منهم بدخول مراكز الاقتراع”.

وأشار إلى “منع القوات الأمنية للمراقبين من الدخول الى مراكز الاقتراع في مناطق أخرى مثل بغداد الجديدة، الطارمية، أبو غريب والمحمودية”.

مخالفات هائلة في العاصمة

ورصدت “طريق الشعب”، مجموعة هائلة من الخروق التي شهدتها محطات ومراكز الاقتراع ونشرت في الوكالات الخبرية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأعلنت خلية الإعلام الأمني، القبض على 77 مخالفا للعملية الانتخابية في أول ساعات الاقتراع، مشيرة في بيان مقتضب إلى أن “مفارز اللجنة الأمنية العليا للانتخابات ألقت القبض على 77 شخصا لارتكابهم مخالفات تتعلق بسير العملية الانتخابية في محافظات بغداد ونينوى وديالى وكركوك والبصرة والانبار وصلاح الدين واربيل وواسط والديوانية. وتمت إحالة المخالفين إلى اللجان القضائية لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم”.

وفي الأثناء، أعلن مجلس القضاء الاعلى، ايقاف متهم يقوم بالترويج لأحد المرشحين في ابي غريب بالعاصمة بغداد. 

وذكر المجلس، في بيان له، أن “اللجنة القضائية في ابي غريب أوقفت متهما يروج لاحد المرشحين بتوزيع كارت باسم المرشح”.

وفي مناطق بغداد، واصلت جهات عدة ارتكاب المخالفات الانتخابية حتى اللحظة الأخيرة من التصويت، على الرغم من قيام الأجهزة الأمنية والجهات ذات العلاقة بإجراءات مشددة بحق بعض المخالفين.

وأفادت شهود عيان بخروج مجاميع في مناطق الشعلة والحرية للترويج لصالح جهة سياسية متنفذة، وتجولت على الدراجات النارية بالقرب من المراكز الانتخابية.

وفي الدائرة الثالثة في الرصافة، تواجد اشخاص عند أبواب المراكز الانتخابية في محاولة للتأثير على خيارات الناخبين. في حين شهد قضاء الطارمية ترويج علني لأحد المرشحين بالقرب من مدرسة البخاري للبنين، التي سجلت نسب اقتراع متدنية.

وفي منطقة الأعظمية، حاولت بعض الجهات السياسية ترغيب المواطنين للتصويت لصالح مرشحيها مقابل مبلغ مالي مقداره 50 ألف دينار، فيما سارعت القوات الأمنية إلى ابعادهم عن مراكز الاقتراع وألقت القبض على أحدهم بالقرب من شارع الجرداغ في منطقة السفينة، لتواصل مجموعة أخرى ذات الأساليب أمام متوسطة المصطفى في شارع قاسم ابو الكص، بحسب مواطنين.

أما في مدينة الشعب، ففتحت مجاميع بشرية تابعة لإحدى الجهات المتنفذة مكبرات الصوت بالقرب من اعدادية عبد المحسن الكاظمي للتحشيد الانتخابي، فيما أنشدت بفوز كتلتها الانتخابية. ولم يختلف الحال في منطقة حي أور الواقعة داخل المدينة ذاتها، فتجول البعض في عجلات وهم يحملون شعاراتهم الحزبية بطريقة علنية بالقرب من ثانوية الزهراء للبنات ومدرسة محمد باقر الحكيم.

ووفقا لتأكيدات من ناشطين، قام رجل دين في منطقة الفضيلية، برفقة آخرين معه بالترويج عبر مكبرات الصوت لمرشحهم الانتخابي في جانب الرصافة من بغداد، فيما تجمهرت مجاميع مسلحة أمام مراكز انتخابية كثيرة في مدن الثورة والبلديات وسط مخاوف من انفلات أمني جراء الصراع المحموم بين الكتل المتنفذة. واستمر الوضع كما هو عليه في مناطق حي النصر والمعامل والكمالية والمناطق الاخرى المجاورة.

وفي منطقة حي الوحدة، قام احد المرشحين بتخصيص وسيلة نقل مع مبلغ 40 الف دينار لكل من يدلي بصوته له في مدرسة النبي طه.

وفي السياق، ارتكب عدد من المرشحين في منطقة الميكانيك مخالفات عديدة بواسطة جلب سيارات نوع كيا، واخذ الناخبين بعد شراء ذممهم للتصويت.

وحاولت جهة سياسية في مركز الثقافة بالوشاش التقرب الى موظفي المفوضية والقوات الامنية من خلال اعطائهم وجبات غذائية لغرض السماح لهم بالاختلاط بالمواطنين داخل المراكز لكن طلبهم رفض، واستمرت المحاولات بطرق اخرى وسط هتافات باسم زعيمهم السياسي.

إشكال عدة للمخالفات

في محافظة صلاح الدين، اعتقلت قوات الأمن بعض المنتسبين في صفوفها بعد قيامهم بالضغط على الناخبين لصالح بعض المرشحين،وفق ما ذكر.

وقال مصدر لوكالات الأنباء، إن “الاجهزة الأمنية اعتقلت منتسب في الشرطة الاتحادية، اثر ترويجه لأحد المرشحين في الدائرة الاولى لمحافظة صلاح الدين”. 

وأضاف، أن “المعلومات الأولوية تشير إلى أن المنتسب متهم بتزوير باج كمراقب دولي، ويقوم بدفع مبالغ ماليه للناخبين لانتخابهم الهلوب”. 

ولفت إلى أنه “تم ايضاً اعتقال مفوض في شرطة مكيشيفة المحلية بمحافظة صلاح الدين في الدائرة الانتخابية الاولى لقيامه بالضغط على الناخبين من اجل التصويت لصالح احد المرشحين”. 

وأطاحت القوات الأمنية في محافظة نينوى، بمتهم ظهر في مقطع فيديو وهو يوجه للاستمرار بتخريب المحطات الانتخابية في الموصل.

وتعليقا على الفيديو الذي نشره عنصر امني قام بتصويره، أفاد مصدر بأن “قوة من الامن والاستخبارات تمكنت من اعتقال المتهم، وهو الان تحت التحقيق لمعرفة الجهة التي ينتمي لها”. هذا ويأتي بعد أن تدخلت قوات الأمن بفض نزاع بين أنصار مرشحين بالقرب من مركز زهرة المدائن الانتخابي في المحافظة.

وفي سياق المشاجرات، أظهر مقطع فيديو تداوله ناشطون على نطاق واسع، مشادة كلامية بين القوات الأمنية احد المرشحين في حمرين، بشأن ممارسة اتباعه التثقيف الانتخابي بشكل مخالف.

وفي النجف التي سجلت اقبالا ضعيفا على صناديق الاقتراع واعطالا في الاجهزة، فأن الوكلاء للكيانات السياسية تواجدوا بأعداد كبيرة واثروا على انسيابية التصويت وفق التأكيدات. وواصلت جهات سياسية التثقيف لمرشحيها على بعد 50 مترا من المراكز الانتخابية، فيما القت شرطة المحافظة على مختار حي الجامعة بسبب ترويجه لاحد المرشحين المتنفذين، بحسب ما ذكرته وكالات الأنباء.

وجرى الحديث عن انتشار جهات مسلحة بملابس سوداء في منطقة الحنانة للترويج ايضا، كما قامت مجموعة اخرى بالترويج العلني والاحتفال في الشوارع. 

وشهدت بعض محطات الاقتراع مشادات كلامية بين وكلاء جهة متنفذة وموظفي الاقتراع خصوصا في الكوفة والعباسية وقاموا بتهديدهم. 

وافتتحت اغلب المراكز الانتخابية في الساعة السابعة وهنالك مدارس في النجف والكوفة لم تفتح في الوقت المحدد (مدرسة قمر بني هاشم/ مدرسة الذكوات ومدرسة على الاكبر والمتميزات). بالإضافة الى عدم معرفة الموظفين بكيفية قفل الصناديق وكانوا يتلكؤون في عملهم بسحب ما يقال.

وفي الساعة الاخيرة من الاقتراع، اندلع احتكاك مسلح بين فصيلين مسلحين بالقرب من مركز الإخلاص الانتخابي بحي ميسان في قضاء الكوفة. 

واشار مصدر امني الى ان المجموعتين كانتا تروجان لمرشحيهما ما تسبب بهلع الناخبين وانسحابهم دون الإدلاء بأصواتهم.

عدم مسؤولية

من جهة أخرى، باشرت مجاميع تابعة لجهات سياسية في مناطق الفجر والرفاعي التابعتان لمحافظة ذي قار، منذ الصباح الباكر الترويج السياسي العلني.

وفي قلعة سكر التابعة للمحافظة، تعرض الصمت الانتخابي الى خرق كبير بمكبرات الصوت، وكذلك الحال قرب مركز المعهد الفني الدائرة 5/ الشطرة. 

وحدث توتر في ريف قلعة سكر في صوب بني ركاب غرب الغراف بين حمولة الحمادي من عشيرة الجدوع وعشيرة كاطع نجمان. ويؤكد الأهالي ان الطرفين مواليان لجهات سياسية متنفذة، ما تطلب تدخل الجيش.

وفي السياق، تحول السباق الانتخابي في الدواية إلى معارك عشائرية خاضتها على طريقتها الخاصة بالتسقيط اللفظي والشجار. وتسابقت بعض الجهات المتنفذة الى شراء الاصوات مقابل 50 الف دينار.

وفي الكثير من المراكز الاخرى، حدثت ايضا مخالفات كوجود دعايات انتخابية قريبة من المركز باقل من ١٠٠ متر، وكذلك وجود سيارات تحمل دعايات انتخابية، وتطلق الأناشيد قرب روضة حي المعلمين، وهي مركز انتخابي مهم، وتم ابعاد المخالفات من قبل القوة الأمنية المتواجدة مع ازالة الدعاية وابعاد المروجين. ورصد قرب مدرسة الحدباء دعايات اخرى واناشيد في مكبرات الصوت مع رفع صور بعض المرشحين.

وتواصلت المخالفات في محافظات أخرى، حيث شهدت كربلاء تجمهر ممثلي كيانات سياسية قرب مراكز الانتخاب وتوزيعهم دعايات انتخابية على شكل كارتات قرب ثانوية القدس بحي العباس وغيرها. 

واعتقلت القوات الامنية احدهم قرب بوابة مدرسة بضعة الرسول في حي النصر. 

وقام فريق جوال قرب المركز رقم 268402 بتوزيع الدعايات لاحد المرشحين، لتقوم لاحقا سيارات تحمل مكبرات الصوت بالترويج الانتخابي قرب المركزين 468304 و468305 في المحافظة.

وتواجدت في محافظة الديوانية مجاميع غفيرة للكيانات دون ارتداء الباجات او أي زي رسمي لهوياتهم السياسية لغرض الترويج بين المواطنين والتأثير على قراراتهم الانتخابية. 

وتواصلت المخالفات في بابل التي شهدت قيام مفتشات بمركز الشوملي بالتثقيف الانتخابي وتوزيع المنشورات، فضلا عن ترويج اخر لمجموعة سياسية امام مدرسة جواد علي الطاهر وثانوية ابن سينا ومدرسة صفي الدين الحلي ومدرسة الطليعة ومدرسة الأقصى وغيرها؛ حيث شهدت انتشار مجاميع بالقرب منها والترويج للمرشحين.

وفي المثنى، تأخرت بعض مراكز التصويت عن موعد الافتتاح، وتمت ملاحظة بعض وكلاء المرشحين يقومون بتوزيع كارتات الموبايل بصورة علنية ومحاولات شراء الاصوات مقابل مبلغ قدره 50 الف دينار على غرار بقية المحافظات. 

الانبار وكركوك والبصرة

وفي الانبار، لم يسمح للناخبين في المركز رقم 255104 من الدخول لغاية الساعة الثامنة وربع. أما منسق المفوضية في المركز رقم 155602 فقام بالترويج الى رئيس لجنة الطاقة النيابية السابق. في حين دخلت القوات الامنية بأسلحتها الى المركز رقم  255704 ومحطاته ومنع المراقبين من الدخول الى المركز رقم 1556070. في حين لم يبدأ العمل بالمحطة رقم 5 في المركز رقم 155508 حتى الساعة التاسعة والنصف صباحا. وجرى في المركز رقم 254401 توزيع مياه شرب قرب إحدى محطاته مع دعاية انتخابية لاحد المرشحين. وتوزيع كارتات في المركز رقم 254904 من قبل الوكلاء السياسيين. ومُنع المراقبين في المركز رقم 154801 من الدخول بعد خروجهم لغرض ارسال موقف الافتتاح. وحدثت مشاحنات بين وكلاء المرشحين  على العوائل  بحيث  اصبحت بعض العوائل تتريث بحثا عن السعر الاعلى للتصويت. هذا وفقا لما أكدته مصادر من أهالي المحافظة.

وشهد المركز رقم  139404 في كركوك دعاية انتخابية قريبة ومضايقة بعض المراقبين من قبل موظفي المفوضية. وفي مركز داقوق المرقم 138404 طلب مدير المركز والمحطات من بعض المراقبين الانتشار في المركز لغرض ارشاد الناخبين الى محطات الاقتراع. 

وفي البصرة، لم يلاحظ اتباع اجراءات وقاية طبية لمنع انتشار وباء كورونا. ولم توجد لوحات تعريفية لبعض المراكز تتضمن اسم المركز ورقمه. كما لوحظ وجود دعاية انتخابية بالقرب من بعض المراكز الانتخابية باقل من 100 متر، ولم تتم ازالتها. وواصل الترويج السياسي دون أي خوف أو تردد. وفي بعض المراكز تم سحب ما بحوزة المراقبين حتى الاقلام وعدم السماح لهم بمغادرة المركز وابلاغهم في حال المغادرة لن يتم السماح لهم بالعودة مرة اخرى للمركز وهذا مخالف للتعليمات ولحقوق المراقبين بالتنقل ورفع التقارير وخصوصا بعد منع المراقبين من استخدام أجهزة الهاتف المحمول. 

وأكد مراقبون من المحافظة وجود تفاوت كبير فيما يخص الهاتف النقال، فبعض مدراء المراكز سمحوا لهم بإدخال الهواتف لفترة قصيرة ومن ثم سحبه، وبعضهم الآخر لم يسمحوا بذلك وطلبوا من المراقبين ارجاع هواتفهم الى المنازل، لعدم وجود امانات لديهم لحفظها. 

وفي المركز رقم 193510 / البصرة ايضا، حاول وكلاء فصيل مسلح طرد المراقبين من المحطات، فيما ذهب مدير المركز رقم 292104 مع الناخبين اثناء ادلائهم بالأصوات. وشهدت منطقة الشعيبة توزيع مبالغ مالية لمجموعة شبابية من اجل توزيع الدعاية لبعض المرشحين، وترويج مجاميع سياسية بالقرب من المراكز الاخرى.

ورصد المراقبون خروقا اخرى مثل الترويج وإدخال الهواتف لمركز الاقتراع للتصويت لصالح مرشحة تابعة لجهة متنفذة.

وعلقت في الزبير لافتات خاصة ببعض المرشحين حتى في يوم الانتخابات، وقرب مراكز الاقتراع. وتوجه مراقبون لجهة اخرى لجلب المقترعين الى مراكز الاقتراع شخصياً عبر الباصات للتصويت لمرشحهم، مع دفع مبالغ مالية لهم.

واسط

وافاد مراقبون من واسط بان الدعايات منتشرة بالقرب من مركز رقم 279704، بينما منع بعضهم من اداء عملهم في المركز رقم 279703 وكذلك الحال في المركز رقم 279703 ومضايقتهم في عملية الدخول والخروج. في حين قام مدير المحطة رقم 1 بالمركز رقم 178208 بالترويج السياسي من خلال تشغيل مقاطع صوتية ومضايقة المراقبين.

هذا وشكك العديد من المراقبين في شفافية العملية الانتخابية نظرا لحجم النفوذ الذي استخدمته الجهات المسلحة والمتنفذة في الدولة. فيما جرت الاشارة الى أن ما تم رصده هو جزء بسيط من المخالفات الهائلة التي ارتكبتها جهات كثيرة.