تواصلت الاحتجاجات الشعبية في مناطق واسعة من محافظات البلاد، للمطالبة بتوفير فرص العمل، وزيادة رواتب المتقاعدين، وعدم تهميش العمال وانصافهم عبر شمولهم في توزيع قطع الأراضي. فيما أعلن مستشار محافظ ذي قار لشؤون الشهداء والجرحى علي مهدي عجيل، تقديم استقالته احتجاجا على لقاء ومصافحة جمعت المحافظ أحمد الخفاجي برئيس الحكومة السابقة عادل عبد المهدي، الذي يواجه اتهامات بقمع المحتجين أثناء انتفاضة تشرين في العام 2019.

 

استقالات للمسؤولين

وكتب عجيل عبر حسابه في فيسبوك، إنّ “... لن نساوم على الدماء”.

وأضاف، “دماء شبابنا أشرف من حكومتكم، وأنا أعلن استقالتي”، مشددا بالقول: “من قتلهم عادل عبد المهدي هم أولادي وأصدقائي وأحرار الوطن”.

كما وضع معاون محافظ ذي قار، عباس الخزاعي، استقالته تحت يد ذوي ضحايا المحافظة، احتجاجاً على مصافحة المحافظ احمد الخفاجي، لعبد المهدي.   

وقال الخزاعي في تدوينة، طالعتها “طريق الشعب”، “اقسم بدم اخوتي الذين قتلوا على أيدي أشرار الخلق، اني لم أشارك في تلك الحكومة طمعا بمال أو جاه ابداً، بل اشتركت من أجل أن اخدم ابناء مدينتي العظيمة. وكي اثبت للجميع أن شباب ذي قار عامة وتشرين خاصة وثورتهم، لم تأت عبثا ولم تكن طارئة بل ثورة مكتملة يمكن لأبنائها أن يقودوا البلد وأن يصنعوا المجد السياسي والاقتصادي، كما صنعوا ببطولاتهم مجد الحرية”.    

وأضاف، “أضع استقالتي بين أيدي أهالي الشهداء وامهاتهم وأبنائهم والخيرين من أبناء ذي قار الأبطال الأحرار، حرصا على الثبات على ذلك المبدأ الذي سار عليه أزهر وعلي وعمر، وجميع شهداء الوطن الأبطال الذين قتلوا على ايدي المرتزقة بأوامر السفارات الغاشمة”.

    

تظاهرات لذوي الضحايا

ونظم العشرات من ذوي ضحايا حريق مركز عزل النقاء في مدينة الناصرية، وقفة احتجاجية، امام موقع الحادث، مطالبين الحكومتين المحلية والمركزية بالكشف عن نتائج التحقيقات وإكمال معاملات تعويضهم من قبل مؤسسة الشهداء.

وقال مراسل “طريق الشعب”، انه “برغم مرور أكثر من شهرين على الحادث، لم تتوصل الجهات المعنية إلى أسباب الحريق والكشف عن المتهمين به وتقديمهم للعدالة”، مشيراً إلى أن “المتظاهرين طالبوا رئيس الحكومة بالإيفاء بتعهداته بمحاسبة المقصرين في الحادث”. 

وطالب ذوو الضحايا، مؤسسة الشهداء بالإسراع في إنجاز معاملاتهم من اجل تخفيف العبء عن العوائل المنكوبة.

وتظاهر عدد من اصحاب المخابز والافران في المدينة امام مبنى ادارة المحافظة، احتجاجا على ارتفاع اسعار مادة الطحين، مطالبين الجهات الحكومية بالتدخل لمعالجة ارتفاع أسعار الطحين، الذي وصل سعر الكيس زنة 50 كيلو غراما الى 30 ألف دينار. 

 

وقفة احتجاجية في النجف

ونظم عدد من أهالي النجف وقفة احتجاجية تحت مجسرات ثورة العشرين، مطالبين بإنقاذ جريح انتفاضة تشرين، كميل قاسم.

وذكر مراسل “طريق الشعب”، احمد عباس، ان “المحتجين تجمعوا تحت مجسر ثورة العشرين، قبل الانطلاق بمسيرة راجلة، للمطالبة بإنقاذ جريح انتفاضة تشرين كميل قاسم، من خلال اجراء عملية له، تنقذه من الشلل الرباعي”.

 

حملة الشهادات العليا يعودون للشارع 

من جانبهم، أغلق العشرات من حملة الشهادات العليا، الطريق المؤدي إلى مبنى وزارة المالية في العاصمة بغداد، احتجاجا على عدم توفر فرص عمل لهم.

وطالب حملة الشهادات العليا، الوزارة بتوفير تخصيصات مالية، من اجل استيعابهم في دوائر الدولة.

وكان عدد من المتقدمين للدراسات العليا، نظموا تظاهرة، أمام مبنى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مطالبين بتوسعة المقاعد الدراسية أسوة بباقي السنوات السابقة.

في الاثناء، تظاهر العشرات من المتقاعدين امام مبنى هيئة النزاهة، للمطالبة بزيادة الرواتب وصرف مكافآت الاجازات المتراكمة.

وقال مراسل “طريق الشعب”، إن “العشرات من المتقاعدين تظاهروا أمام مبنى هيئة التقاعد العامة للمطالبة بزيادة رواتبهم التقاعدية، وصرف مكافآت الاجازات المتراكمة المتأخرة”، مشيرا الى أنهم طالبوا بإطلاق حقوقهم الموجودة في هيئة التقاعد.

 

احتجاجات للمهندسين

في غضون ذلك، تظاهر عدد من خريجي الهندسة في محافظة ميسان، أمام شركة المنتجات النفطية، مطالبين بتوفير فرص العمل.

وأفاد مراسل “طريق الشعب”، بان “الخريجين طالبوا بشمولهم في درجات التعيين التي وصلت للشركة، حيث هناك 6000 درجة وظيفية أطلقتها وزارة النفط، خصصت منها للمحافظة 500 درجة”.

الى ذلك، أقدم عدد من خريجي كليات الهندسة في المحافظة، على غلق البوابة الرئيسية لمصفى السماوة، مطالبين بتحقيق الوعود الحكومية التي قطعت لهم بتوفير فرص عمل في المؤسسات النفطية.

وطالب الخريجون رئيس الوزراء بالإيفاء بوعوده التي أطلقها خلال زيارته للمحافظة في نيسان الماضي.

ودخل اعتصام خريجي كليات الزراعة في المحافظة أسبوعه الثاني أمام مبنى مديرية الزراعة، للمطالبة بتوفير فرص العمل.

واكد المشاركون في الاعتصام، الاستمرار في اعتصامهم لحين تحقيق مطالبهم، ملوحين بالتصعيد واللجوء إلى غلق المديرية في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

 

إنصاف العمال

من جهتهم، طالب عدد من الحرفيين وعمّال النظافة العاملين في جامعة واسط، لجنة السكن في المحافظة بشمولهم في توزيع قطع الأراضي أسوة بباقي منتسبي الجامعة. ورفض العمال قرار استبعادهم عن الأراضي، خلال وقفة نظموها امام بوابة الجامعة.

في المقابل، تواصلت احتجاجات أهالي ناحية العبارة، شمال شرق بعقوبة، احتجاجا على التردي الامني واستمرار الهجمات والخروقات الامنية، مهددين بالتصعيد وإغلاق الدوائر الحكومية في حال عدم تنفيذ مطالبهم.

 

إغلاق للطرق في بعقوبة

وأغلق الأهالي طريق بعقوبة – العبارة منذ 3 ايام، ونصبوا خيمة اعتصام، للمطالبة بمعالجة الخروقات الامنية وهجمات العبوات واسلحة القناص في مناطق الناحية.

وهدّد الأهالي بإغلاق الدوائر الحكومية باستثناء البلدية والصحة في حال عم تنفيذ مطالبهم وانقاذهم من هجمات الموت المستمرة.

في السياق، تظاهر العشرات من المحاضرين امام مبنى مديرية التربية في مدينة بعقوبة احتجاجا على عدم تسلمهم رواتبهم أسوة بأقرانهم في المحافظة.

وأشار عدد من المحتجين الى أن “أكثر من 200 محاضر في مدارس مختلفة، لم تظهر أسماؤهم بقوائم الرواتب التي وزعت للمحاضرين في ديالى”.

واغلق المتظاهرون أبواب مديرية التربية واعتصموا أمام البناية، مطالبين بحل مشكلة الرواتب واطلاقها أسوة بأقرانهم في عموم المحافظة، داعين مديرية التربية والمحافظ إلى معالجة مشكلة الرواتب، مهددين بالتصعيد في حال عدم تنفيذ مطالبهم.

 

إضراب للأطباء البيطريين

وأقدم الاطباء البيطريون في عموم محافظات العراق، على تنفيذ اضراب عن الدوام بسبب عدم تنفيذ قانون التدرج الوظيفي المعدل للعام 2021 الذي اقره مجلس النواب.

وقال نقيب الاطباء البيطريين في محافظة ديالى، محمود فرحان الشمري في تصريح صحفي، إن “قانون التدرج الطبي البيطري الذي ينص على تعيين الاطباء بشكل مباشر كطبيب مقيم لمدة 4 سنوات لم ينفذ حتى الان، على الرغم من اقراره ومصادقة رئيس الجمهورية عليه، ونشره في جريدة الوقائع، منذ اذار الماضي”.

واضاف، أن “الاطباء البيطريين اضربوا عن الدوام ونظموا وقفات احتجاج في عموم المحافظات، للمطالبة بتنفيذ القانون الذي يعد استحقاقا ضروريا للأطباء بعد قانون التقاعد القسري الذي احال الكفاءات البيطرية على التقاعد، وعدم تعويضهم بتعيينات جديدة ما سبب نقصا حادا بالأطباء البيطريين في عموم المحافظات، في ظل الاستحقاقات المهمة للثروة الحيوانية وما تتطلبه من رعاية واهتمام مستمرين”.

وطالب الشمري وزارة الزراعة والمدير العام للبيطرة بـ”انصاف الاطباء البيطريين وتنفيذ القانون بأسرع وقت ممكن، انصافا للكفاءات الطبية، وانقاذا للثروة الحيوانية من تحديات كبيرة بسبب نقص الكوادر البيطرية”.