عقدت مجموعة كبيرة من القوى الشبابية المنتفضة والاحزاب والحركات الوطنية والمنبثقة عن انتفاضة تشرين، بالاضافة الى الاتحادات والمنظمات وعوائل الشهداء، مؤخراً، لقاءً تشاورياً هو الاول من نوعه كما وصفه المشاركون.

واجرى برنامج “يحدث في العراق” الذي يبث عبر صفحة الحزب الشيوعي العراقي على فيس بوك، مؤخراً، حواراً مع عضو اللجنة المركزية للحزب بشرى ابو العيس، التي أكدت ان “المشاركين يخططون للتنسيق على اقامة فعاليات احتجاجية بالتزامن مع الذكرى الثانية لانتفاضة تشرين”. فيما اعتبر عضو المكتب السياسي لحزب البيت الوطني، مهتدى ابو الجود، في حديثه للبرنامج، ان “ثمرة اللقاء هي التصويت على فكرة انشاء مجلس تشاوري دائم لكل الاحزاب المشاركة والمقاطعة، وجميع من حضر المؤتمر، الذي يعتبر الاول من نوعه منذ سنوات”.

 

الهدف من اللقاء

وقالت ابو العيس، ان “الهدف من الاجتماع التشاوري هو اجماع عدد كبير من الحراكات والناشطين والذين يضمون شريحة الشباب المتقدمة في صفوف انتفاضة تشرين، وايضا الاتحادات والنقابات والاحزاب التي تعمل تحت مظلة التيار المدني الديمقراطي ويتقدم هؤلاء جميعا عوائل الشهداء الذين استجابوا استجابة رائعة بحضورهم الاجتماع، تمت الدعوة للاجتماع من اجل ان نخطط للاحتفاء بالذكرى الثانية للانتفاضة. ووصلنا الى نقطة مهمة وهي التنظيم”. واضافت “الان ستخرج المبادرات، وهناك سعي لحضور مجاميع اخرى بعد التطمينات التي ظهرت من الشباب الذين حضروا اللقاء. إن الاطر التنظيمية هي حاضنة وداعمة لهذا العمل، ولتنظيم الحركة الاحتجاجية على المستوى الشعبي والسياسي”.

 

مجلس تشاوري 

بدوره، قال مهتدى ابو الجود  “تم الخروج بثمرة وهي التصويت على فكرة انشاء مجلس تشاوري دائم لكل الاحزاب المشاركة والمقاطعة وجميع من حضر المؤتمر، وهو يعتبر المؤتمر الاول من نوعه منذ سنوات، أن يجمع كل الناس الفاعلة في الفضاء المدني مع اختلاف مشاربهم الفكرية، ومع اختلاف توجهاتهم ووجهات نظرهم تجاه القضايا”، وتابع “نحن ابناء المحاولة ولا نكل ولا نمل من المحاولات لجمع كل هذه القوى على ارضية حوار خصبة. ارضية قوية يمكن لنا ان نبين للعالم الخارجي، للبعثات الدبلوماسية والمجتمع الدولي أن الفضاء المدني العراقي هو فضاء غير مشتت. هو فضاء يمكن له ان يجلس الى طاولة حوار ويحدد أولوياته. الحوار قائم ونحن قادرون كقوى فاعلة منظمة لهذا المؤتمر التشاوري على الالتقاء والحوار”.

وبين عضو المكتب السياسي للبيت الوطني، ان “الامور التي طرحت داخل الاجتماع التشاوري جميعها كانت مرنة. كل الجهات التي حضرت يمكن لها اضفاء الافكار ويمكن لها تعديل الافكار التي طرحت. بالمحصلة هو فضاء واسع لطرح الافكار وللخروج بفكرة معينة، وهي يجب التنسيق بين كل التحركات سواء كانت سياسية ام احتجاجية”.