عاد الغضب من جديد الى ميادين الاحتجاج في عدد من المحافظات، على خلفية حادثة حريق مستشفى الامام الحسين في مدينة الناصرية.

وعبّر عدد كبير من المواطنين عن غضبهم بسبب تكرار حوادث الحرائق في المستشفيات، مؤكدين ان المسؤولية بشكل كامل، تتحملها الاحزاب المتنفذة والمتصارعة على المغانم.

الخيام تعود للحبوبي

وعاد المحتجون في مدينة الناصرية الى نصب خيامهم في ساحة الحبوبي، مطالبين بمحاسبة المقصرين في الحادثة. وقال مراسل “طريق الشعب”, ان “عددا من سرادقات الاعتصام تمت اعادة نصبها في ساحة الحبوبي. فيما توافد مئات المحتجين على الساحة، للتعبير عن غضبهم من استمرار الفشل والعجز الحكومي عن ايقاف نزف الدم العراقي”, مشيرا الى ان “المتظاهرين طالبوا بمحاسبة المقصرين وتقديمهم للقضاء, وعدم الاكتفاء باقالتهم”. واضاف ان “عددا من المواطنين اشعلوا الشموع في موقع الحادث، تضامنا مع اهالي الضحايا ومواساتهم بالفاجعة الاليمة، فيما لجأ عدد من المتظاهرين الغاضبين الى اغلاق العيادات الخاصة في المدينة والمستشفيات الاهلية، مطالبين بالاسراع في افتتاح المستشفى التركي المنجز, وتخفيض سعر كشفية الاطباء في العيادات الخاصة”.

“من أحرقني؟”

وفي العاصمة بغداد, نظم العشرات من المواطنين، تظاهرة في ساحة الفردوس، حملت شعار “من احرقني؟”. وذكر مراسل “طريق الشعب”, ان “عددا من الناشطين نظموا تظاهرة حاشدة في ساحة الفردوس وسط العاصمة بغداد، مطالبين بمحاسبة المسؤولين المقصرين في حوادث الحرائق، وآخرها حريق مستشفى الامام الحسين بمحافظة ذي قار”, مشددين على “ضرورة عدم افلات المقصرين من العقاب”.

وقفات تضامنية

وفي كربلاء، نظم عدد من اهالي المحافظة، وقفة تضامنية مع اهالي ضحايا حادثة حريق مستشفى الامام الحسين.

وبحسب مراسل “طريق الشعب”, فإن “العشرات من المواطنين رفعوا لافتات تطالب بمحاسبة المقصرين في الحادث وعدم الاكتفاء بتشكيل اللجان التحقيقية”, منوها الى ان “المشاركين في الوقفة اشعلوا الشموع، حدادا على ارواح الضحايا”.

ولمواطني محافظة النجف كانت هناك وقفة مماثلة، لاستنكار التقصير الحكومي في الحادثة.

وافاد مراسل “طريق الشعب”, احمد عباس, ان “عددا من اهالي المحافظة توافدوا على ساحة مجسرات ثورة العشرين، معبرين عن استيائهم  من استمرار الاحزاب المتنفذة بنهب ثروات البلد وفشلهم تقديم الخدمات”, مؤكدا ان “المشاركين في الوقفة عبروا عن تضامنهم الكامل مع عوائل الضحايا”.

واضاف أن “المتظاهرين نظموا مسيرة راجلة صوب المستشفى الالماني، للمطالبة بافتتاحها وعدم منحها استثمارا لاقتصاديات احزاب السلطة”, مهددين بـ”تنظيم اعتصام مفتوح في حال عدم تلبية مطالبهم المشروعة”.

وفي السياق, نظم العشرات من المواطنين، وقفة احتجاجية، امام مجلس محافظة بابل، للتنديد بالفشل الحكومي.

وقال مراسل “طريق الشعب”, ذو الفقار صبري, إن “المتظاهرين نددوا بصراع الاحزاب المتنفذة الذي ذهب ـ ولا يزال ـ ضحيته المواطنون العزُل”.

مبادرات في الفلوجة وأربيل

الى ذلك, أطلق اهالي الفلوجة في محافظة الانبار، حملة لتوزيع مياه الشرب مجانا على ارواح ضحايا الحادثة الاليمة.

وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي، صورا لعدد من الاهالي، وهم يقومون بتوزيع المياه على ارواح الضحايا, معبرين عن تضامنهم الكامل واستعدادهم لتقديم يد العون والمساعدة لأهالي محافظة ذي قار.

ونظم عدد من المواطنين في محافظة اربيل، وقفة للتضامن مع ذوي ضحايا حادث حريق مستشفى الحسين, مبدين تعاطفهم من خلال اشعال الشموع، حدادا على ارواح الضحايا.