تشهد محافظة ديالى بين حين وحين خروقات امنية، سواء بشكل نزاعات بين العشائر، او من قبل التنظيمات الارهابية ضد الاهالي والقوات الامنية. وقد استدعى هذا مؤخراً أعلان أفراد من قبيلة بني تميم في المحافظة الحرب ضد عصابات تنظيم داعش الإرهابي في مناطقهم، بسبب تكرار اعتداءاتها. ويطرح امنيون مخاوفهم من ان تتحول العشائر لاحقا الى جهات مسلحة خارج القانون ، ويطالبون الحكومة بان تأخذ على عاتقها المبادرة الى توفير الامن لأهالي تلك المناطق. ويدعو خبراء امنيون الحكومة الى السيطرة على الحدود الادارية لمحافظة ديالى مع الاقليم، نظرا الى ان اية حدود فاصلة بين قطعات امنية مختلفة، غالباً ما تشهد ثغرات امنية. 

انفجار الجيزاني 

وكانت عبوة ناسفة قد انفجرت اخيرا في قرية الجيزاني في محافظة ديالى، ما ادى الى سقوط ضحية وجرحى من أفراد الرد السريع.

وبحسب ما تناولته وكالات الانباء، فإن الانفجار وقع اثناء قيام قوة من الرد السريع بتمشيط البساتين والقرى الزراعية في منطقة شريط الوقف، في محيط قرية جيزاني الملا جواد.

وأسفر الانفجار عن سقوط ضحية هو ضابط استخبارات من الرد السريع، واصابة 6 اخرين بينهم مقدم امر الفوج الثاني للواء الاول للرد السريع، و5 اخرين بينهم 4 بحالة خطيرة جدا. 

 

مناطق هشة 

وقال الخبير الامني سرمد البياتي لـ”طريق الشعب” ان هذا الخرق الاخير حصل في وقت تشهد فيه بعض مناطق ديالى تحسناً امنياً في الاونة الاخيرة بعد تجريف عدد من البساتين، التي كانت حواضن للتنظيمات الارهابية خصوصاً في خانقين وجلولاء”.  

وأضاف ان “المطلوب من القوات الامنية هو ان ان تسيطر على الحدود الادارية لمحافظة ديالى، خصوصاً الفاصلة بين ديالى ومحافظات الاقليم، لان الحدود الفاصلة بين قطعات امنية مختلفة غالباً ما تشهد ثغرات امنية”. 

وأوضح ان معظم المناطق الفاصلة بين الاقليم والمركز تشهد تحركات لتنظيمات داعش الارهابية. 

وأشار الى ان “طرق التهريب التي تسلكها العصابات المدعومة من احزاب، تلعب دورا في هشاشة الوضع في ديالى، كونها دائماً ما تكون خالية من وجود فعلي للقوات الامنية”. 

وأكد ان “المشاكل العشائرية في اقضية ديالى كثيرة جداً، وان جزءا من الانتهاكات التي تحدث ناجم عن تلك النزاعات بين العشائر”، مشدداً ان على “الحكومة ان تتدخل لأنهاء هذه النزاعات”. 

جهة مسلحة جديدة 

وأعلن أفراد من قبيلة بني تميم في محافظة ديالى الحرب على عصابات تنظيم داعش الإرهابي في مناطقهم، بسبب تكرار الاعتداءات الإرهابية.

وذكر أفراد العشيرة في فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وأطلعت عليه “طريق الشعب”، أنهم “يعلنون الحرب والنفير العام ضد عصابات داعش الإرهابي في قرية الجيزاني شمال شرقي قضاء بعقوبة، بسبب تكرار الاعتداءات الإرهابية على أهالي القرية من خلال زرع العبوات الناسفة”.

 

سلاح منفلت 

من جانبه، قال العميد الركن اعياد الطوفان ان “لجوء المواطن الى حماية نفسه امر لا بد منه، ولكن صدور بيان من قبل عشيرة بني تميم، يؤكد انهم سوف يطاردون حواضن داعش، يجعلنا نبحث عن تعريف لهذه الحواضن وفقاً لمنظور قبيلة بني تميم”. في أشارة منه الى ان هذه العشيرة قد تستخدم السلاح لاغراض أخرى.  

وأضاف ان “قرار العشيرة يشكل خطرا كبيرا وقد يأتي ضمن أطار الثأر العشائري”، قائلا انه اذا كانت “العشائر تعرف جيداً من هي هذه الحواضن، فلماذا لا تستخدم الطرق القانونية في مطاردتها”. 

وعن طرق تسليح العشائر قال العميد ان “السلاح المنفلت موجود لدى المليشيات والعصابات والعشائر، وهذه الجهات بالأساس تمتلك الاسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة”، مؤكداً ان “بعض الاسلحة التي نشاهدها في النزاعات العشائرية تابعة للحشد والدولة!”. 

وأوضح ان “المخاوف من ان تتحول العشائر الى جهات مسلحة خارج القانون فيما بعد امر وارد، وان اضعف الايمان ان تتحول الى عصابات”، لافتاً الى ان “التهاون مع هذه الجهات الآن قد تكون له عواقب وخيمة تهدد السلم المجتمعي”. 

وتابع يقول ان “الدولة فقدت قدرتها تماماً على حماية هيبتها او هيبة المواطنين”.

عرض مقالات: